أقرت الحكومة الألمانية سلسلة تدابير تهدف إلى تأمين اندماج اللاجئين وتحديد حقوقهم وواجباتهم، في خطوة هي الأولى من نوعها، ووصفت بأنها "تاريخية".

وأعلن التحالف الحاكم في ألمانيا -والمكون من حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي- توافقه على قوانين وإجراءات كبرى تتعلق بملف إدماج اللاجئين ومكافحة الإرهاب.

جاء ذلك خلال قمة عقدها التحالف في برلين بعد شهر من تقدم لافت للحزب اليميني "البديل من أجل المانيا" في انتخابات مجالس الولايات الأخيرة، وهو ما ألقى بثقله على مستقبل هذا التحالف وقدرته على الاحتفاظ بصدارته السياسية.

وأشادت ميركل وشركاؤها المحافظون والاشتراكيون والديمقراطيون خلال مؤتمر صحفي بذلك، وقالت "إنها المرة الأولى في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية".

من جهته، قال نائب المستشارة وزير الاقتصاد سيغمار غابرييل إن القرارات التي تم التوصل إليها وسيتم تحويلها إلى قانون، "خطوة تاريخية" للتعامل مع "تغيير عميق في المجتمع".

حقوق وواجبات
وتنظم القرارات حقوق وواجبات المهاجرين في ألمانيا التي استقبلت أكثر من مليون طالب لجوء عام 2015، مما أدى إلى تعرض ميركل لضغوط، وخصوصا من المعسكر المحافظ.

وتتضمن التدابير تخصيص الحكومة مكان الإقامة لطالبي اللجوء المعترف بهم على هذا النحو، من أجل توزيعهم بشكل أفضل في أرجاء البلاد وتجنب إقامتهم في تجمعات خاصة، كما تتضمن قسما مخصصا لتشغيل اللاجئين.

وتؤكد نصوص التدابير أن "الأشخاص المعنيين سيتعرضون لعواقب في حال مخالفتهم للتعليمات"، كما أنها لن تمنح حق الإقامة الدائمة للاجئين الذين لا يبذلون جهدا كافيا للاندماج، وخصوصا تعلم اللغة الألمانية.

وسيتم تقديم نحو مئة ألف وظيفة لطالبي اللجوء، على أن يستبعد منها المهاجرون من البلدان المصنفة آمنة مثل دول البلقان. كما سيصوت النواب الألمان على تصنيف الجزائر والمغرب وتونس ضمن البلدان الآمنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات