قال مسؤولون في حزب العدالة والتنمية في تركيا إن الحكومة قدمت أمس الثلاثاء مسودة اقتراح للبرلمان برفع الحصانة من المحاكمة عن النواب، وهي خطوة ينظر إليها على أنها تستهدف حزب الشعوب الديمقراطي.

وكشف المصدر نفسه أن كل نواب الحزب، وعددهم 316 نائبا، وقعوا على مشروع الاقتراح الذي قدم أمس الثلاثاء.

وجاء في نص مشروع الاقتراح "تخوض تركيا أكبر معاركها وأشملها ضد الإرهاب.. في الوقت الذي أدلى فيه بعض النواب قبل أو بعد انتخابهم بتصريحات تدعم الإرهاب.. وقدم بعضهم دعما ومساندة فعليا، ودعا بعض المشرعين إلى العنف، وهو ما أثار استياء عاما واسعا".

وأمام البرلمان نحو 550 ملفا لرفع الحصانة القضائية عن نواب، أكثر من نصفها تخص نواب حزب الشعوب الديمقراطي، حيث يتمتع نواب البرلمان في تركيا بحصانة من المحاكمة.

ودأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على المطالبة بمحاكمة نواب من حزب الشعوب الديمقراطي، متهما إياهم بأنهم امتداد لـ حزب العمال الكردستاني المسلح المحظور.

تصاعد العنف
وانتقد نواب حزب الشعوب الديمقراطي العمليات الأمنية واسعة النطاق التي تنفذها الحكومة في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية.

وأججت انتقادات حزب الشعوب الديمقراطي دعوات القوميين الأتراك لمحاكمة سياسيين ينظر إليهم على أنهم مقربون من حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة وحلفاؤها منظمة إرهابية.

وتصاعد العنف بالمنطقة بعد أن انهار الصيف الماضي وقف لإطلاق النار مع "العمال الكردستاني" استمر لنحو عامين، وتعهدت الحكومة بالقضاء على الحزب مستبعدة أي عودة لطاولة المفاوضات.

وفاز حزب الشعوب الديمقراطي بـ59 مقعدا في الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي بعد تجاوزه نسبة 10% التي تسمح له بدخول البرلمان، وهو ثالث أكبر حزب بالبرلمان.

وفي ذروة صراع أنقرة مع حزب العمال عام 1994، رفعت الحصانة عن بعض النواب بعد تحدثهم باللغة الكردية في البرلمان، وقضى أربعة نواب عشر سنوات في السجن، وهو ما أثار انتقادات من جانب شركاء تركيا.

وقتل أكثر من أربعين ألف شخص في الصراع منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة التركية عام 1984.

المصدر : رويترز