أفادت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء اليوم الثلاثاء بأن حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني أبلغ الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا بأن تصاعد انتهاكات وقف إطلاق النار في سوريا مؤخرا قد يضر بمحادثات السلام.

وقال عبد اللهيان لدى لقائه دي ميستورا في طهران إن "أحد بواعث القلق الرئيسية لدينا في سوريا هو زيادة أنشطة الجماعات المسلحة في الأيام القليلة الماضية وتصاعد انتهاكات وقف إطلاق النار مما قد يضر بالعملية السياسية"، في إشارة إلى محادثات السلام.

ووصل دي ميستورا إلى طهران في زيارة تستمر يوما واحدا يلتقي خلالها المسؤولين الإيرانيين بعدما كان قد التقى بوزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق أمس الاثنين.

وتأتي زيارة المبعوث الدولي قبل انطلاق جولة جديدة من المحادثات السورية بين النظام والمعارضة غدا الأربعاء في جنيف تركز على الانتقال السياسي بسوريا.

وكان مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز قد أشار إلى أن زيارة دي ميستورا إلى طهران قد تؤسس للدخول عمليا في محادثات جنيف، في حين كانت زياراته السابقة ذات طابع تشاوري مع المسؤولين الإيرانيين.

 ارتياح
وذكر فايز أن ثمة ارتياحا إيرانيا لمقترحات دي ميستورا بشأن الحل السياسي في سوريا، لكن على قاعدة أن مصير الرئيس بشار الأسد هو بيد السوريين، وليس على طاولة المفاوضات.

وحث دي ميستورا عقب اجتماعه مع وليد المعلم في دمشق أمس الاثنين الأطراف المتحاربة في سوريا على بذل كل ما في وسعها للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش الذي تم بوساطة أميركية روسية.

وقال إن محادثاته مع المعلم تناولت موضوع الهدنة والمساعدات التي أسقطها برنامج الغذاء العالمي في دير الزور، في حين أكد المعلم استعداد دمشق لمحادثات سلام بلا شروط مسبقة تبدأ اعتبارا من منتصف الشهر الجاري.

ويتزامن استئناف محادثات جنيف مع انتخابات تشريعية يجريها النظام السوري غدا الأربعاء في سوريا، في وقت دعت المعارضة السورية إلى مقاطعتها، واصفة إياها بأنها "غير شرعية".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر قد أكد أمس الاثنين أن بلاده قلقة من زيادة ما وصفه بـ"العنف في سوريا" قبيل محادثات جنيف، مشيرا إلى أن أغلبية الانتهاكات لاتفاق وقف العمليات القتالية تحدث من جانب النظام السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات