مثل اليوم الثلاثاء ثمانية مرشحين لخلافة بان كي مون أمام الجمعية العامة للمنظمة في جلسات غير مسبوقة ومناقشات مفتوحة تستمر ثلاثة أيام، يطرح خلالها ممثلو الدول الأعضاء بالجمعية العامة (193 دولة) ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الاجتماعي أسئلتهم واستفساراتهم على المرشحين خلال ساعتين من الزمن.

وكان وزير خارجية مونتينيغرو إيغور لوكسيتش أصغر المرشحين (39 عاما) أول من قدم نفسه وقال إنه يمثل "بلدا صغيرا تاريخه صاخب"، تحدث بالإنجليزية والفرنسية عن التحديات الحالية في العالم، ومنها "الإرهاب" واللاجئون ونزع الأسلحة وحقوق الإنسان وغيرها، وختم مداخلته بشكر الدبلوماسيين الموجودين بكل اللغات المعتمدة في الأمم المتحدة.

وغيرت الأمم المتحدة طريقة اختيار أمينها العام بعدما كانت تختاره على مدار العقود السبعة الماضية وراء الأبواب المغلقة لقاعة مجلس الأمن الدولي، حيث تختار الدول الخمس دائمة العضوية (أميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) الأمين العام لفترة أولى مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

ولا يحظى أي من المرشحين الثمانية (أربعة رجال وأربع نساء) بإجماع، ومن بين المرشحين الأوفر حظا مديرة اليونسكو البلغارية أرينا بوكوفا ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك التي تتولى رئاسة برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والمفوض الأعلى السابق للاجئين البرتغالي أنطونيو غوتيريس.

وترشح لخلافة بان كي مون -الذي سيغادر الأمانة العامة للأمم المتحدة في نهاية العام الجاري- رئيس سلوفينيا السابق دانيلو تورك، وأربعة وزراء خارجية لكل من كرواتيا ومولدافيا ومقدونيا ومونتينيغرو.

يشار إلى أن رئيس الجمعية العامة موغنز ليكيتوفت كان قد قال للصحفيين بنيويورك في وقت سابق إن عملية اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة تتميز هذه المرة بشفافية، واعتبر أن ميزات المرشح المثالي لقيادة المنظمة الأممية تتمثل في الاستقلالية والشخصية القوية والسلطة المعنوية وامتلاك مهارات سياسية ودبلوماسية.

يذكر أن كل مرشح سيقدم بيانا خطيا بشأن رؤيته على ألا تتجاوز ألفي كلمة، وعشر دقائق لتقديم إحاطة شفوية في بداية الحوار قبل ورود الأسئلة، ورغم كل هذه الإجراءات سيبقى اختيار المرشح الفائز بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة من نصيب الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن في يوليو/تموز المقبل، وتقدمه للمصادقة عليه في الجمعية العامة في سبتمبر/أيلول من هذا العام.

المصدر : وكالات