لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة الممتد لسبعين عاما، تتاح الفرصة للدول الأعضاء فرصة لاختبار المرشحين لخلافة الأمين العام بان كي مون، في خطوة ترمي إلى جعل عملية الاختيار أكثر شفافية بعد أن ظلت السرية طابعها المميز.

وقد استجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي لطلبات العديد من الدول بأن يتم اختيار خليفة بان كي مون في عملية أكثر انفتاحا، فكان أن أصدرت قرارا بالإجماع يتيح عقد جلسات استماع علنية للتحقق من الكيفية التي سيتعامل بها المرشحون مع الأزمات العالمية وسيديرون بها المنظمة الدولية.

والجلسات شبيهة بمقابلات الحصول على المنصب الذي أعلن ثمانية أشخاص حتى الآن ترشحهم له -أربعة رجال وأربع نساء- على أن تكون مدة الاستماع ساعتين لكل منهم.

وبموجب الميثاق الأممي، تختار الجمعية العامة البالغ عدد أعضائها 193 دولة الأمين العام بناء على توصية من أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15.

وستبدأ عملية الاختيار فعليا في يوليو/تموز قبل أن يحيل المجلس اسما واحدا إلى الجمعية العامة للمصادقة عليه.

ويقول السفير البريطاني ماتيو ريكروفت إن جلسات الاستماع ستكون بمثابة عملية اختيار أولى. وأضاف "إذا لم يكن لدى المرشحين رؤية مقنعة، ولا يتحدثون بطريقة لافتة أو لا يظهرون مواهب قيادية، فسيكون من الصعب على أعضاء المجلس تشجيعهم".

وطوال عقود، كان الأعضاء الخمسة الدائمون بمجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، الصين، فرنسا) يختارون الأمين العام في جلسة مغلقة.

وسيتنحى بان كي مون نهاية السنة الحالية بعد ولايتين استمرت كل منهما خمس سنوات. 

ومن بين أبرز المرشحين، مديرة اليونيسكو البلغارية إيرينا بوكوفا، ورئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة هيلين كلارك التي ترأس البرنامج الأممي للتنمية، والمفوض الأممي السابق للاجئين البرتغالي أنطونيو غوتيريس.    

وما زال السباق مفتوحا، لأن دبلوماسيين ينتظرون بروز مرشحين آخرين في الأشهر المقبلة، بمن فيهم شخصيات كبيرة تتحين الوقت المناسب.    

وغالبا ما تطرح أسماء المفوضة الأوروبية كريستالينا جورجيفا، وهي بلغارية أيضا، ووزيرة الخارجية الأرجنتينية سوزانا مالكورا، المديرة السابقة لمكتب بان كي مون. 

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية