توفي مساء الخميس هانز ديتريش غينشر، أطول وزراء خارجية ألمانيا بقاء في المنصب وأحد مهندسي إعادة توحيد الشطرين الشرقي والغربي لبلاده، عن عمر ناهز 89 عاما.

كان لغينشر دور رئيسي في الأحداث التي أعقبت سقوط حائط برلين عام 1989، وكذلك في انهيار الحكم الشيوعي في وسط وشرق أوروبا.

وذكر مكتبه في بيان اليوم الجمعة أن مهندس السياسة الخارجية الألمانية لحوالي 20 عاما توفي إثر إصابته بأزمة قلبية وهو "بين عائلته" بمنزله في واشتبيرغ بيتش غرب ألمانيا.

وقال جورج شترايتر المتحدث باسم الحكومة الألمانية للصحفيين في برلين إن غينشر "كان رجل دولة له تأثيره في مصير ألمانيا من بين قلة من الناس، وكان أوروبيا عظيما وألمانيا شهيرا".

ولد غينشر في مدينة هاله غربي البلاد، وتولى عضو الحزب الديمقراطي الحر المؤيد للأنشطة التجارية، منصب وزير الداخلية لخمس سنوات حتى عام 1974.

ثم تولى منصب وزير الخارجية، ولعقدين في هذا المنصب بذل جهودا لتطبيق سياسة التقارب مع أوروبا الشرقية الشيوعية ورفض شيطنة العدو السوفياتي وتفاوض ما أمكنه ذلك لإنهاء الحرب الباردة وسباق التسلح الذي كانت تتصدره الألمانيتان آنذاك.

بلغ غينشر أوج النجاح في حياته المهنية في سبتمبر/أيلول 1990 بمعاهدة سميت "اثنان زائد أربعة" وقد حررت بلاده من وصاية الأميركيين والسوفيات والفرنسيين والبريطانيين، التي فُرضت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وبعد 15 يوما على توقيع معاهدة موسكو هذه أُعيد توحيد ألمانيا.    

وغينشر من الشخصيات التي بقيت تتمتع بشعبية كبيرة في بلده، وكان يجسد صوت العقل ويدعو من دون كلل نظراءه الغربيين إلى اتباع سياسة "انفراج فعلي" حيال موسكو.    

من أقواله عندما أعلن تقاعده عن العمل النيابي عام 1998 "الوحدة الأوروبية هي الرد على أخطاء الألمان وخطايا التاريخ الأوروبي، إنها الرد على حرب عالمية مروعة. ولعل هذه الأسباب قائمة حتى الساعة".

المصدر : وكالات