قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة إن عودة إيران إلى الاقتصاد العالمي ستستغرق وقتا، واعتبر أن الاتفاق النووي المبرم معها يمكن أن يكون نموذجا يحتذى به للدبلوماسية مستقبلا في أوضاع مماثلة.

وأضاف أوباما خلال قمة الأمن النووي في واشنطن أن إيران بدأت تشهد فعلا فوائد هذا الاتفاق الذي رفعت بموجبه مجموعة من العقوبات المفروضة عليها مقابل خفضها نشاطاتها النووية.

وقال إن الدول التي شاركت في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق يمكن أن تتفق على أن التفاوض كان سبيلا ناجعا لحل مشكلة "الانتشار النووي في إيران"، في إشارة إلى منعها من حيازة أسلحة نووية مفترضة.

وتابع أن التوصل إلى هذا الاتفاق نجاح دبلوماسي يمكن "استنساخه" في المستقبل.

وكان الرئيس الأميركي يشير إلى دول لديها برامج نووية وهي متهمة بالسعي إلى حيازة أسلحة نووية، وفي مقدمة تلك الدول كوريا الشمالية التي تقول إن لديها بالفعل رؤوسا نووية.

وشدد أوباما على أنه رغم الاتفاق النووي لا تزال إيران مصدر مشاكل لبلاده ولدول أخرى، مشيرا بالتحديد إلى دعمها ما سماه الإرهاب، واستمرارها في تطوير الصواريخ البالستية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهم المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي واشنطن بعدم احترام شروط الاتفاق.

وقال إن الولايات المتحدة رفعت العقوبات على الورق، لكنها تستخدم طرقا التفافية لمنع بلاده من تحقيق أهدافها.

كما تظهر الاستطلاعات التي تجري في إيران عدم اطمئنان الشعب الإيراني للوضع الاقتصادي في البلاد بعد عقود من العقوبات.

ولا تزال مجموعة من العقوبات غير المتعلقة بالملف النووي سارية على إيران وتتعلق برعاية الإرهاب وبرامج الصواريخ البالستية وقمع المتظاهرين.

وبحسب استطلاع أجراه موقع إيران بول.كوم، نشر الخميس، فإن غالبية الإيرانيين يؤيدون مشاركة اقتصادية أكبر مع الغرب، بينما قال نحو 70% إنهم لا يعتقدون أن الولايات المتحدة ستفي بوعدها بموجب الاتفاق.

المصدر : وكالات