قالت وكالات أنباء إيرانية إن الحرس الثوري الإيراني اختبر صاروخين بالستيين صباح اليوم ضمن مناورات عسكرية، وذلك بعد يوم من انتقاد الولايات المتحدة لتجارب صاروخية بالستية أجريت أمس الثلاثاء، بينما قال رئيس مجلس النواب الأميركي إن الكونغرس سيضغط لفرض عقوبات جديدة على طهران.

وأوردت وكالتا فارس وتسنيم الإيرانيتان أن صاروخين بالستيين من نوع "قدر" أطلقا من شمال إيران، وأنهما أصابا هدفين في جنوب شرق البلاد على مسافة 1400 كلم.

وكان البيت الأبيض الأميركي قال أمس الثلاثاء إن إطلاق إيران لصواريخ بالستية لا ينتهك الاتفاق النووي معها، مشيرا إلى أن واشنطن ستدقق في المسألة لتحديد الرد المناسب. وقال المتحدث الرسمي جوش إرنست في الإفادة الصحفية اليومية، إن البيت الأبيض يبحث هل من الضروري طرح مسألة الاختبارات أمام مجلس الأمن الدولي؟

وكانت واشنطن قالت في السابق إنها لن تتساهل مع برنامج إيران للصواريخ البالستية.

انتهاك
وذكر مسؤولون أميركيون وفرنسيون أن اختبار إيران للصواريخ البالستية ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الذي يدعو طهران إلى عدم إجراء "أي نشاط" يتعلق بالصواريخ البالستية القادرة على حمل أسلحة نووية.

وأشار مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إلى أن الولايات المتحدة ستتحرك على المسار الأممي لحمل مجلس الأمن على اتخاذ خطوة ضد إيران إذا ثبت أنها انتهكت قرارا أمميا يمنعها من تطوير برنامجها للصواريخ البالستية. ولكنه قال إن المجلس قد لا يقتنع بأن الخطوة الإيرانية تمثل خرقا للقرارات الأممية.

بول ريان قال إن الكونغرس سيواصل الضغط لفرض عقوبات جديدة على إيران (الأوروبية-أرشيف)

وأعلن الحرس الثوري في وقت سابق إطلاق مناورات صاروخية تحت عنوان "قوة الولاية" يتم تنفيذها على عدة مراحل، وتجري في مساحات واسعة من البلاد. وقد بدأت المناورات بإطلاق عدد من الصواريخ البالستية دون تحديد نوعها، وترمي إلى "إظهار قوة الردع الإيرانية واستعداد البلاد لمواجهة أي خطر"، وفق ما نقلته وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء.

عقوبات
وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان أمس الثلاثاء إن المشرعين سيواصلون الضغط من أجل فرض عقوبات جديدة على إيران، وذلك في اليوم نفسه الذي اختبر فيه الحرس الثوري الإيراني عددا من الصواريخ البالستية.

وأضاف ريان أن الضغط من أجل فرض عقوبات جديدة سيستمر إلى أن ينهي النظام الإيراني "سلوكه العنيف والاستفزازي ضد الولايات المتحدة وحلفائها". ويعارض الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ريان، الاتفاق النووي الذي توصلت إليه حكومة الرئيس باراك أوباما مع إيران العام الماضي.

وفي الشهر الماضي، وافق مجلس النواب الأميركي على إجراء يقيد قدرة الرئيس أوباما على رفع العقوبات على إيران بموجب الاتفاق النووي، لكن لا توجد خطط لدى مجلس الشيوخ للمضي في إقرار الإجراء الذي يُتوقع أن يعارضه أوباما.

المصدر : الجزيرة,رويترز