عبّر البيت الأبيض عن امتعاضه من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء مقابلته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر وسائل الإعلام، بدلا من إطلاع واشنطن مباشرة على قراره.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست خلال الموجز الصحفي للبيت الأبيض الثلاثاء، إن واشنطن "لا ترى في أسلوب نتنياهو استخفافا" بالرئيس الأميركي"، إلا أنه استدرك قائلا "لكننا كنا نفضل أن نسمع ذلك منه شخصيا، بدلا من قراءتها في التقارير الإعلامية".

وقال البيت الأبيض يوم الاثنين إنه "فوجئ" بأنباء في وسائل الإعلام الإسرائيلية تفيد بأن نتنياهو قرر عدم حضور المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)، كبرى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، وبإشارة بعض التقارير إلى أنه من بين الأسباب وراء ذلك انشغال أوباما عن لقائه.

وأكد المسؤول الأميركي أن التقارير التي تنشر حول صعوبة تنسيق موعد المقابلة بين أوباما ونتنياهو "ليست صحيحة"، موضحا أن نتنياهو تلقى عرضا بلقاء أوباما في 18 مارس/آذار قبيل زيارة الرئيس الأميركي التاريخية لكوبا يومي 21 و22 من الشهر نفسه.

وقالت مصادر إسرائيلية يوم الاثنين الماضي إن نتنياهو ألغى زيارته للولايات المتحدة "على خلفية الانتخابات الأميركية التمهيدية"، ونقلت الإذاعة العبرية عن مصادر في ديوان رئاسة الوزراء قولها "إن نتنياهو يقدر استعداد أوباما للاجتماع به قبل سفره إلى كوبا، إلا أنه قرر عدم زيارة واشنطن في أوج الانتخابات التمهيدية".

وكانت زيارة نتنياهو لواشنطن مقررة لتتزامن مع المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك)، أكبر "لوبي" مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مناسبة شارك فيها نتنياهو مرارا خلال السنوات الماضية.

ويشكل هذا الموقف أحدث حلقة في توتر العلاقات بين حكومة نتنياهو والإدارة الأميركية في أكثر من مرحلة، على خلفية الملف النووي الإيراني والعملية السياسية في الأراضي الفلسطينية.

وبلغ الخلاف حد اعتبار رئيس المعارضة الإسرائيلية إسحاق هرتسوغ سلوك نتنياهو مع الولايات المتحدة بـ"الخطر على إسرائيل".

ويؤكد الجانبان الأميركي والإسرائيلي أن علاقاتهما تحمل طابعا إستراتيجيا، ولا يمكن أن تتأثر بالخلافات السياسية حول بعض الملفات.

المصدر : وكالات