أعلنت دول أوروبية حظر مرور اللاجئين عبر أراضيها إلى دول الاتحاد الأوروبي، في مسعى لإغلاق طريق البلقان، وذلك وفق اتفاق أوروبي تركي انتقدته الأمم المتحدة ودافعت عنه أنقرة.

فقد أعلنت صربيا وسلوفينيا مساء أمس الثلاثاء أنه لن يتم السماح للاجئين والمهاجرين غير النظاميين الذين لا يحملون تأشيرة شنغن صالحة، بالمرور عبر حدودهما بدءا من منتصف الليل.

وقال بيان لوزارة الداخلية السلوفينية إنها لن تسمح إلا بدخول "الأجانب الذين تنطبق عليهم شروط دخول البلاد"، مشيرة إلى أنه سيتم التعامل مع الأشخاص الراغبين في طلب اللجوء والمهاجرين وفق "كل حالة على حدة لأسباب إنسانية وطبقا لقوانين منطقة شنغن".

وقالت سلوفينيا ان إعادة النظام الى منطقة شنغن يعني أن "لا تكون الهجرة ممكنة على طول طريق البلقان كما كانت سابقا".

وحذت حذوها في ذلك صربيا التي قالت -في بيان لوزارة الداخلية- إن "هذا القرار يغلق عمليا طريق البلقان".

ومن المتوقع أن تتخذ كرواتيا -الواقعة بين سلوفينيا وصربيا- الإجراءات نفسها.

ويرى مراقبون أن تنفيذ سلوفينيا وصربيا هذا الإجراء يعد بمثابة منع آلاف اللاجئين العالقين في مخيم إيدوميني اليوناني، من العبور باتجاه صربيا وسلوفينيا وكرواتيا والنمسا.

video

مشروع الاتفاق
وبعد مفاوضات شاقة في بروكسل، انتهت قمة أوروبية مساء الاثنين من دون أن يتوصل القادة الأوروبيون إلى اتفاق نهائي، غير أنهم حملوا معهم مقترحات تركية جديدة ومفاجئة وعدوا بدراستها خلال عشرة أيام، قبل قمة مقبلة مقررة في 17 و18 مارس/آذار في العاصمة البلجيكية.

وبموجب أبرز هذه المقترحات، توافق تركيا على أن تعيد إلى أراضيها طالبي اللجوء الذين وصلوا بطريقة غير نظامية إلى اليونان، بمن فيهم السوريون الفارون من الحرب في بلادهم، شرط أن يتعهد الأوروبيون باستقبال لاجئ سوري من مخيمات في تركيا مقابل كل سوري تستقبله تركيا من اليونان.

وقد وعدت تركيا واليونان أمس الثلاثاء بالتعاون لتطبيق مشروع الاتفاق "لتغيير الوضع" القائم نتيجة التدفق الكبير للاجئين باتجاه أوروبا.

video

مواقف
ولقي مشروع الاتفاق الأوروبي التركي انتقادات أممية، فقد قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن إعادة المهاجرين من اليونان إلى تركيا سيكون خرقا للقوانين الأوروبية والدولية، وإن دفع مزيد من الأموال إلى تركيا وتسهيل دخول الأتراك لدول الاتحاد الأوروبي لن يحل أزمة اللاجئين.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "أنا قلق جدا إزاء أي ترتيب يشمل إعادة أشخاص من دولة إلى أخرى بشكل عشوائي ولا يعطي تفاصيل حول ضمانات حماية اللاجئين بموجب القانون الدولي"، مطالبا بدراسة وضع اللاجئين قبل إعادتهم من اليونان وخاصة الفئات الأكثر تعرضا للخطر.

من جهتها أخذت منظمة العفو الدولية على القادة الأوروبيين والأتراك أنهم "انحدروا إلى مستوى أدنى من السابق".

غير أن أنقرة دافعت عن هذا التوافق، حيث شدد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أغلو على أن بلاده تعمل على تحويل اللجوء غير النظامي إلى لجوء منظم وفقا للقوانين الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات