أيدت المحكمة العليا في بنغلاديش حكما بإعدام القيادي في حزب الجماعة الإسلامية مير قاسم علي بتهم ارتكاب جرائم حرب أثناء حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971 والتي شملت قتل وتعذيب مناضلين من أجل الحرية.

ونقلت رويترز عن كبير ممثلي الادعاء محبوبي علام للصحفيين بعد صدور الحكم، إن طعن مير قاسم على الحكم رفض اليوم الثلاثاء.

وكانت المحكمة أصدرت خلال السنوات الأخيرة أحكاما بإدانة ساسة معارضين، بينهم ثلاثة زعماء لحزب الجماعة الإسلامية وأعدموا عام 2013.

ومير قاسم (63 عاما) عضو في اللجنة التنفيذية المركزية للجماعة، أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، وهو أيضا أحد أقوى زعمائها إذ يعتقد أنه الممول الرئيسي للحزب، وهو رجل أعمال بارز في البلاد ويدير شركات في مجالات متعددة.

وقد اختفى مير قاسم بعدما استسلمت قوات باكستان والمتعاونون معها من المحليين يوم 16 ديسمبر/كانون الأول 1971، وظهر بعد سنوات كأحد قادة الجماعة الإسلامية.

واعتقل مير قاسم يوم 17 يونيو/حزيران 2012 وأدين بارتكاب جرائم حرب، وحكم عليه بالإعدام يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وتشير الأرقام الرسمية إلى مقتل نحو ثلاثة ملايين شخص واغتصاب آلاف النساء خلال حرب الاستقلال التي عارضت فيها بعض الفصائل -بما فيها الجماعة الإسلامية- الانفصال عما كان يسمى حينها باكستان الغربية، ولكن الحزب ينفي أن قادته ارتكبوا أي أعمال وحشية.

يشار إلى أن المحكمة التي أنشأتها سلطات بنغلاديش لجرائم الحرب لا تجد تأييدا من الأمم المتحدة رغم اسمها الذي يوحي بذلك، حيث قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن إجراءاتها قاصرة عن المعايير الدولية.

وانتقدت المعارضة هذه المحاكمات باعتبارها ذات دوافع سياسية تهدف إلى تصفية الحسابات القديمة بدلا من تحقيق العدالة.

وسبق أن أصدرت رابطة علماء المسلمين بيانا تنتقد فيه إعدام القيادات الإسلامية، ووصفت أحكام الإعدام بالظالمة.

المصدر : وكالات