أحيت العديد من الدول اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس/آذار من كل عام، وسط مطالبات برفع مشاركة النساء في سوق العمل وسد الفجوة بين الجنسين بمختلف المجالات.

وخرجت حشود نسائية في الفلبين وباكستان والصين وأفغانستان، والعديد من الدول، تطالب بالتمييز الإيجابي للمرأة وسن تشريعات لحمايتها.

وسلطت المناسبة الضوء على ما تعانيه النساء هذا العام في ظل استفحال أزمة اللجوء واستمرار النزاع في الشرق الأوسط، حيث يعيش عدد كبير من النساء في مخيمات اللجوء.

ودعت وزيرة التعليم والمرأة في النمسا غابريلا هوسيك هاينيش إلى التركيز على أزمة اللاجئين، وما تواجهه النمسا وأوروبا من تحديات.

وشهدت هذا البلد تنظيم فعاليات ومؤتمرات حول "العنف" ضد المرأة و"المساواة" بينها مع الرجل في الدخل والشراكة الأسرية.

وتزامن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، مع صدور تقارير دولية تؤكد أن الفجوة ما تزال واسعة بين الجنسين في تكافؤ الفرص، إلى جانب احتجاجات ضد قوانين تكرس "دونية" المرأة.

نساء هيرات الأفغانية لم يغبن عن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة (الأوروبية)

وفي تقرير صدر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قالت منظمة العمل الدولية إن المرأة تكسب أقل
23% من متوسط ما يكسبه الرجال.

وقال خبراء المنظمة إنه على مدى العقدين الماضيين لم تتم ترجمة التقدم الكبير -الذي حققته المرأة في الإنجازات التعليمية- إلى تحسن مماثل في مركزها في العمل.

وأوضح تقرير لها أن نحو مئتي مليون امرأة مسنة في جميع أنحاء العالم يعشن بدون معاش تقاعد منتظم، بالمقارنة مع 115 مليون رجل.

وقال نشطاء في باكستان إن العاملات بهذا البلد ليست لهن أي حقوق تقريبا لأن معظمهن لا يحملن بطاقات هوية تثبت وجودهن بالسجلات الحكومية.

واحتفلت تايوان باليوم العالمي للمرأة بإزالة الستار عن لوحة تحمل اسم متحف يحيي ذكرى الأهوال التي عانتها "نساء المتعة" التايوانيات أثناء الحرب العالمية الثانية.

يوم المرأة العالمي رافقه زخم كبير في الفلبين (الأوروبية)

ويعني مصطلح "نساء المتعة" اللاتي أجبرن على العمل في بيوت دعارة تابعة للجيش الياباني أثناء الحرب الكونية الثانية، وهي قضية تسببت في توتر العلاقات لفترة طويلة بين اليابان والبلدان المجاورة ومنها كوريا الجنوبية والصين وتايوان.

وتحدثت تقارير ودراسات حديثة عن تدني ترتيب الدول العربية في تحقيق المساواة بين الجنسين في فرص العمل، حيث لم تتجاوز نسبة المرأة في القوى العاملة 25%.

وفي هذا الإطار، ناشدت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني لتفعيل المشاركة في حماية حقوق المرأة، والنهوض بها.

 وقال بيان للمنظمة إنه "لا يمكن أن يكون هناك معنى لمفهوم التنمية البشرية المستدامة دون إدماج المرأة في جميع المناحي الحيوية لمجتمعها، وإن حماية حقوق المرأة هي من أهم المقاصد الدينية والغايات السياسية للإسهام في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية".

المصدر : الجزيرة + وكالات