أكد الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو أن بلاده ستعدّ فلسطين دولة مستقلة دائما، حتى لو لم يتم الاعتراف بها كدولة مستقلة بشكل كامل، ودعا في كلمته أمام القمة الاستثنائية الخامسة لمنظمة التعاون الإسلامي -التي بدأت أعمالها على مستوى وزراء الخارجية أمس بجاكرتا- إسرائيل لإنهاء احتلالها الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن صبر العالم نفد حيالها.

وقال جوكو "كجزء من المجتمع الدولي، يجب أن توقف إسرائيل أنشطتها وسياساتها غير القانونية في الأراضي المحتلة فورا"، مضيفا "إندونيسيا والعالم الإسلامي على استعداد لاتخاذ خطوات ملموسة لدفع إسرائيل لإنهاء احتلالها فلسطين وإنهاء إجراءاتها التعسفية في القدس الشريف".

وطالب الرئيس الإندونيسي الفصائل الفلسطينية بالعمل على تحقيق الوحدة الوطنية ليكون بالإمكان حل مشاكل فلسطين، موضحا أن بلاده ستبذل ما بوسعها لتحقيق ذلك.

وفي سياق متصل، حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من توسع إسرائيل المستمر في بناء المستوطنات غير القانونية، لأنه يشكل تهديدا لحل الدولتين.

وقال في كلمته بالقمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي حول فلسطين "نحن نعمل باستمرار لاستعادة أرضنا، ولتشكيل حكومة وحدة وطنية"، مضيفا "لقد اتصلنا بإخواننا في غزة". وزاد "إذا كان هناك حسن نية ورغبة فبإمكاننا تشكيل حكومة وحدة وطنية في غضون أشهر قليلة".

وأكد محمود عباس حاجة الفلسطينيين للدعم الدولي لمواجهة الممارسات الإسرائيلية غير المشروعة، معربا عن أمله أن تتمكن القمة من حشد وعي دولي حول المشاكل التي تعاني منها فلسطين.

وكانت الاجتماعات التحضيرية لقمة منظمة التعاون الإسلامي الاستثنائية بدأت أمس بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا على مستوى وزراء الخارجية وكبار المسؤولين، ومن المقرر أن يناقش 54 من القادة ورؤساء وفود الدول الإسلامية اليوم مداولات تلك الاجتماعات لإقرارها.

الرئيس السوداني (وسط) تحدى مذكرة توقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية وشارك بالقمة (الأوربية)

وقالت منظمة التعاون الإسلامي إن "الحكومة الإندونيسية وجهت الدعوة لمندوبي الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، بالإضافة إلى ممثلين عن اللجنة الرباعية الدولية لحضور أعمال القمة".

وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني أهمية الاستفادة من كافة البدائل المتاحة، من أجل استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على قاعدة أساسية تكفل وضع إطار زمني وجدول أعمال محددين ووفق ضمانات دولية.

وكان مدني دعا في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري إلى أن تضطلع المنظمة الإسلامية بدور فاعل في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، مشيرا إلى ضرورة توفر الإرادة السياسية الفلسطينية لذلك.

وحضر الرئيس السوداني عمر البشير القمة بإندونيسيا (ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية) متحديا مذكرة  توقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية بحقه بسبب اتهامه بارتكاب جرائم حرب.

يشار إلى أن قمة منظمة التعاون الإسلامي الاستثنائية تنظم تحت عنوان "الاتحاد من أجل الحل العادل"، لبحث التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، بمشاركة خمسمئة مندوب من 49 دولة عضوة في منظمة التعاون الإسلامي.

وعقدت القمة استجابة لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لمناقشة تطورات الأوضاع بالقدس المحتلة وسعي الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الواقع الديمغرافي للمدينة، وطمس هويتها العربية والإسلامية، بالإضافة إلى بحث الجهود الدولية لاستئناف مفاوضات السلام، ودعم المساعي الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بالإضافة إلى الأوضاع المتردية في قطاع غزة.

يذكر أن السلطات الإندونيسية شددت إجراءات الأمن بالعاصمة جاكرتا قبل يومين من بدء القمة، ونشرت نحو عشرة آلاف من أفراد الأمن حول الأماكن المهمة ذات الصلة بالقمة، وهي أول حدث عالمي تستضيفه المدينة منذ مقتل ثمانية أشخاص بينهم أربعة مسلحين في هجوم بأحد شوارعها الرئيسية أوائل يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات