أظهرت النتائج شبه النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في سلوفاكيا أمس السبت فوز زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي اليساري ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، لكن المكاسب التي حققتها أحزاب المعارضة بما في ذلك الأحزاب اليمينية المتطرفة ستعقّد تشكيل حكومة جديدة.

وحل حزبه الديمقراطي الاشتراكي أولا بـ27.30% من الأصوات، مما سيمكنه من 45 مقعدا، وخسر بذلك أغلبيته المطلقة في البرلمان، وهناك تسعة أحزاب يمكن أن تحصل على 5% من الأصوات، وهي العتبة المحددة لدخول البرلمان، وتقاسمت باقي مقاعد البرلمان الـ150، بحسب استطلاع قناة ماركيزا.

وراهن فيكو على توليفة من تدابير الرعاية الاجتماعية الشعبية، مثل مجانية ركوب الطلاب وأصحاب المعاشات القطارات، واعتراضه على قبول لاجئين، للفوز بفترة ثالثة، بعد توليه رئاسة الحكومة من عام 2006 حتى 2010، ومن 2012 حتى عام 2016.

وقال فيكو -الذي كان يأمل أن يحكم مع شريك أصغر في الائتلاف- إن بناء ائتلاف جديد في برلمان مقسم بشكل كبير سيستغرق وقتا، وسيكون صعبا في ضوء النتائج "المعقدة جدا" للانتخابات.

تشكيل ائتلاف
من جهته، قال المحلل السياسي أبيل رافاز إن فيكو سيحتاج إلى شريكين أو ثلاثة لتشكيل ائتلاف حاكم وحكومة، كما أن المعارضة الحالية تحتاج إلى إقامة ائتلاف من ستة أحزاب من الوسط واليمين لتتمكن من تشكيل حكومة.

ويرفض فيكو تعدد الثقافات بوصفها "خيالا"، وتعهد بعدم قبوله مطلقا حصص الاتحاد الأوروبي لإعادة توطين اللاجئين الذين تدفقوا على اليونان وإيطاليا من سوريا ومناطق أخرى.

ويصفه معارضوه بأنه "شعبوي" غير كفء يتجاهل ضرورة إصلاح التعليم والرعاية الصحية، لكن معظم أحزاب المعارضة في ذلك البلد الذي يغلب عليه المسيحيون الكاثوليك يتفقون مع موقف فيكو المتشدد بشأن المهاجرين المسلمين.

وإذا أخفق فيكو في تشكيل حكومة فقد تحاول مجموعة من أحزاب يمين الوسط تشكيل ائتلاف مناهض واسع لفيكو، ولكن من المحتمل ألا يكون مستقرا في تكرار لانتخابات 2010.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب هذه الانتخابات؛ نظرا لأنه من المقرر أن تتولى سلوفاكيا الرئاسة الدورية للاتحاد لمدة ستة أشهر ابتداء من يوليو/تموز القادم، مما يعطيها دورا أكبر في مناقشات سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة الهجرة.

المصدر : وكالات