انتشل خفر السواحل التركي جثث 25 لاجئا وأنقذ 15 آخرين بعد غرق زورقين مطاطيين للاجئين
كانوا يحاولون التسلل إلى اليونان، ورغم الصعوبات لا يزال اللاجئون يتدفقون إلى الحدود اليونانية المقدونية. من جهته أعلن حلف الناتو توسيع عملياته في بحر إيجة لمكافحة تهريب البشر.

وذكرت وكالة الأناضول أن 25 مهاجرا بينهم عشرة أطفال قتلوا عندما غرق قاربهم قبالة منتجع ديديم في جنوب غرب تركيا، وفق ما أفاد خفر السواحل التركي. وأضافت أن قوات خفر السواحل مستمرة في عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة.

من جهة أخرى، أنقذت قوات خفر السواحل الإيطالية صباح اليوم 13 مهاجرا قبالة جزيرة كوس اليونانية، وجاءت عملية إنقاذ المهاجرين الذين يحملون الجنسيتين الأفغانية والباكستانية بعد تعرض زورقهم للغرق بينما كانوا يحولون الوصول إلى السواحل اليونانية.

وفي اليونان لم يمنع إغلاق السلطات المقدونية حدودها مع اليونان من استمرار تدفق اللاجئين إلى هناك حيث شُددت الإجراءات الأمنية. وقد أعلنت منظمات إنسانية تأهبها لاحتواء الأعداد المتزايدة، وحذرت من إمكان تفشي الأمراض والأوبئة.

وحذرت أطباء بلا حدود ومفوضية اللاجئين من تداعيات صحية واقتصادية وصفتها بالخطيرة سواء تعلق الأمر باحتمالات تفشي الأمراض والأوبئة أو بالضغط الذي تعانيه ميزانية اليونان المتعثرة أصلا.

ولفتت المنظمات الإنسانية إلى أن اللاجئين بأعدادهم الراهنة والمرشحة للارتفاع لم يتركوا أوطانهم ترفا أو اختيارا، وإنما بسبب حروب عجز المجتمع الدولي عن حلها أو التعاطي معها.

وقال منسّق مفوضية شؤون اللاجئين بابار بالوش إن هذه المنظمات تعاني مشكلات في تقديم الخدمات لطالبي اللجوء ونقصا في الإمكانيات مما يفاقم من أوضاع اللاجئين الإنسانية. 

video

تعلق بأمل
هذا كله واللاجئون ما زالوا يتعلقون بأمل بأن تنفرج الأمور وأن تعيد مقدونيا النظر في قراراتها والسماح للاجئين بالعبور عبر أراضيها ليتجهوا بعد ذلك إلى أوروبا الغربية.

وكانت مقدونيا قد قررت مؤخرا إغلاق أبوابها أمام اللاجئين ونصبت في إطار ذلك أسلاكا شائكة وحواجز أمنية تمتد لعدة كيلومترات، يقوم على حراستها جنود مدججون بالسلاح.

ويقول المتابعون إن القرار ليس مقدونيًّا فقط وإنما أوروبيًّا بامتياز، وذلك بانتظار أن تحسم دول الاتحاد الأوروبي خلافاتها بشأن استقبال اللاجئين من عدمه أو تقنين أعدادهم، إلى جانب توسيع نطاق البحث عن حلول للأزمة بمشاركة تركيا وغيرها من الدول والمنظمات المعنية.

فالدول المستقبلة للأعداد الأكبر من اللاجئين مثل ألمانيا والنمسا ودول الشمال الأوروبي تضغط في اتجاه إغلاق الحدود إلى حين التوصل إلى موقف موحد من الأزمة في قمة الاتحاد المقرر عقدها غدا الاثنين في بروكسل.

وينتظر أن يصل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إلى بروكسل مساء اليوم لعقد لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الهولندي مارك روت باعتباره رئيس الدورة الحالية للاتحاد، وذلك تمهيدا للقمة المرتقبة غدا بين تركيا وقادة الاتحاد الأوروبي.

وتبحث القمة بشكل أساسي قضية اللاجئين والهجرة غير الشرعية والعلاقات بين تركيا والاتحاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات