تتزايد المخاوف من تدهور أوضاع اللاجئين العالقين على الحدود اليونانية المقدونية. وبالتزامن مع تحذيرات المنظمات الإنسانية، يترقب اللاجئون برهبة القمة الأوروبية التي تعقد غدا لبحث الحلول الممكنة لأزمتهم.

وقال منسّق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بالوش، إن المنظمة الدولية تعاني من مشكلات في تقديم الخدمات لطالبي اللجوء الموجودين في منطقة "إيدوميني" اليونانية الحدودية مع مقدونيا.

وأضاف بالوش أن الخيام المنتشرة على الحدود تتسع لألف وستمئة شخص، إلا أن أكثر من 12 ألفا آخرين بينهم نساء وأطفال يقيمون فيها الآن، في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة. كما حذرت المفوضية من احتمال ارتفاع عدد اللاجئين العالقين في شمال اليونان إلى أكثر من مئة ألف خلال الأسابيع المقبلة.

من جهتها قالت منظمة أطباء بلا حدود في اليونان إنها تضيف خياما ومرافق حيوية لخدمة الأعداد المتزايدة من اللاجئين الذين يعيشون ظروفا إنسانية غاية في الصعوبة، بعد قرار السلطات المقدونية غلق الحدود مع اليونان.

تحذيرات
وقال مراسل الجزيرة من الحدود اليونانية المقدونية أيمن الزبير إن وتيرة تدفق اللاجئين ما زالت في تصاعد مطرد، وتحدثت الأخبار عن حوالي ألف لاجئ جديد على الأقل ينتظر وصولهم اليوم إلى مخيم اللجوء بمنطقة "إيدوميني".

لاجئون ينتظرون خلف السياج الحديدي بعد إغلاق الحدود المقدونية (أسوشيتد برس)

وأضاف أن المنظمات الإنسانية باتت تدق ناقوس الخطر من احتمال تفشي الأوبئة في المخيم بسبب ندرة الطعام وتلوث المياه وانعدام الأدوية، بالإضافة إلى الارتفاع المتواصل لأعداد اللاجئين العالقين على الحدود.

وقال المراسل إن السلطات اليونانية أطلقت نداء استغاثة لدول الاتحاد الأوروبي لطلب منحة أو موازنة خاصة لإدارة هذا المخيم، ومخيمات اللجوء الأخرى المتناثرة في العاصمة أثينا وعدد من الجزر اليونانية.

وأضاف المراسل أن حالة من القلق والتخوف باتت تسيطر على اللاجئين بسبب استمرار إغلاق الحدود المقدونية أو فتحها بشكل محدود، بانتظار القمة الأوروبية التي ستعقد غدا الاثنين في بروكسل للبحث عن الحلول الممكنة لمأساة اللاجئين.

وتصاعد عدد اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في اليونان بشكل كبير مؤخرا بعدما أغلقت دول البلقان حدودها، مما أدى إلى منعهم من المضي قدما على طول ما يسمى طريق البلقان إلى الدول الأكثر ثراء في شمال أوروبا وغربها.

وذكر معهد إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن أكثر من 1.2 مليون شخص قدّموا طلبات لجوء إلى دول الاتحاد خلال عام 2015، ووصف هذا الرقم بالقياسي، مشيرا إلى أنه يمثل ضِعف عدد المتقدمين بطلبات لجوء إلى أوروبا خلال عام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات