يلتقي رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في طهران اليوم الرئيس الإيراني حسن روحاني ومسؤولين آخرين، حيث سيكون الملف السوري حاضرا خلال الزيارة التي تعد الأولى التي يقوم بها داود أوغلو لطهران منذ توليه رئاسة الحكومة قبل عامين.

وقد وصل داود أوغلو إلى طهران مساء الجمعة بعد تصريحات وصف فيها إيران بالدولة الصديقة والجارة التي تربطها بـ تركيا علاقات تاريخية متجذرة.

ومن بين الملفات الرئيسية التي سيبحثها داود أوغلو، الخلافات بين الجانبين حول الملف السوري فضلا عن الهواجس والقلق المشترك بينهما بعد التطورات الأخيرة في سوريا ميدانيا وسياسيا، وبروز حديث الفيدرالية والتقسيم فضلا عن القوة العسكرية المتنامية للأكراد.

وقال مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن الأتراك منزعجون من تصريحات روسيا الأخيرة عن خيار الفيدرالية في سوريا، كما أن إيران تنظر بعين الريبة أيضا لهذه التصريحات رغم تحالفها مع روسيا في سوريا.

كما لفت الدغير إلى أن إيران باتت تتوجس من بعض تصرفات روسيا، ومن بينها الاتفاق مع الولايات المتحدة على الهدنة في سوريا دون التنسيق مع طهران.

واعتبر المراسل أن زيارة داود أوغلو -التي ستشمل لقاءات مع الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان ومسؤولين آخرين- ربما تشمل محاولة من البلدين لخلق نوع من الرؤية الجديدة، رغم الخلاف الواقعي بينهما في سوريا خصوصا بشأن مصير بشار الأسد الذي تتمسك به طهران بينما تصر أنقرة على رحيله.

تعزيز التجارة
ولا يرجح أن تؤدي الزيارة إلى تضييق هوة الخلافات بين إيران وتركيا بشأن سوريا، وفق وكالة رويترز للأنباء، لكنها ترى أنها قد تعزز العلاقات التجارية بين البلدين بعد أن مهد رفع العقوبات عن طهران الطريق أمام ازدهار اقتصادي.

ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير بالحكومة التركية قوله "لا نتوقع أن نحل كل شيء في اجتماع واحد، لكن من المهم الآن دفع علاقتنا إلى الأمام.. ستشكل القضايا الإقليمية لاسيما سوريا وزيادة التجارة والتعاون قاعدة المباحثات".

وبلغت التجارة التركية مع إيران نحو 22 مليار دولار عام 2012 قبل تراجعها بشكل حاد إلى أقل من النصف العام الماضي، مع تشديد العقوبات الدولية على طهران. لكن وزير الاقتصاد التركي مصطفى إليطاش أبلغ رويترز الشهر الماضي أن أنقرة تهدف للوصول بقيمة التجارة الثنائية مع إيران إلى ثلاثين مليارا بحلول 2023.

وتستورد تركيا عشرة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي الإيراني سنويا، وهو ما يمثل خمس احتياجاتها السنوية. وترغب طهران في مضاعفة الكمية، ويقول مسؤولون أتراك إن مشكلات السعر لا تزال نقطة شائكة.

المصدر : الجزيرة + وكالات