فاز المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية تيد كروز بترشيح حزبه له في ولايتي كنساس ومين أمس السبت، مقوضا قوة دفع منافسه المرشح الأوفر حظا دونالد ترامب، بينما فازت الديمقراطية هيلاري كلينتون بترشيح الحزب لها في ولاية لويزيانا، وفاز منافسها بيرني ساندرز في ولايتي كنساس ونبراسكا.

وبعد فرز قرابة 54% من الأصوات، حصل كروز على 51% من إجمالي أصوات الجمهوريين في كنساس، بينما حصل ترامب على 24%، وحصل سيناتور ولاية فلوريدا ماركو روبيو على 14%، وحاكم ولاية أوهايو جون كاسيتش على 9%. ولم تظهر بعد تفاصيل نتائج انتخابات ولاية مين.
 
وفاز ترامب في لويزيانا، وهي الولاية الأهم لجهة عدد المندوبين في مؤتمر الحزب الجمهوري.
    
ولم تعرف بعد نتائج هذه الانتخابات في ولاية كنتاكي. وتشكل هذه النتائج أنباء سيئة للمرشحين الجمهوريين الباقييْن وهما السيناتور ماركو روبيو وجوش كاسيتش اللذان جاءا في مراكز متأخرة في الانتخابات بكل الولايات الأربع.

وأيد الجمهوريون في اجتماع سنوي أمس السبت كروز بنسبة 40% مقابل 30% لروبيو و15% لترامب و8% لكاسيتش، وسط أزمة سياسية داخل الحزب.

ساندرز يعد أقوى المنافسين لكلينتون في انتخابات الحزب الديمقراطي (أسوشيتد برس)

انتخابات الديمقراطيين
وفي المعسكر الديمقراطي فازت المرشحة الديمقراطية الأوفر حظا في انتخابات الرئاسة هيلاري كلينتون بترشيح الحزب لها في ولاية لويزيانا، بينما فاز منافسها بيرني ساندرز في ولايتي كنساس ونبراسكا.
    
ودُعي الناخبون الديمقراطيون إلى اختيار مرشحهم في انتخابات تمهيدية أمس السبت في ولايات كنساس (وسط) ونبراسكا (وسط) ولويزيانا (جنوب).

وتعد انتخابات السبت الأولى منذ انتخابات "الثلاثاء الكبير" وفيه اختارت 12 ولاية مرشحيها، ورسخت وضع المرشحين الأوفر حظا، وهما الجمهوري ترامب والديمقراطية كلينتون.

ومن الجانب الديمقراطي، تكمن العقبة في إقناع الناخبين بالذهاب إلى مراكز الاقتراع في ظل تعبئة أضعف مما كانت عليه عام 2008.

وتأمل كلينتون الإبقاء على زخم الانتصارات التي حققتها يوم الثلاثاء الكبير، بينما يراهن ساندرز على المرحلة التالية حين تنظم الانتخابات في ولايات شمال البلاد حيث يلقى المزيد من التأييد.

وأظهرت استطلاعات آراء الناخبين تصدّر وزيرة الخارجية السابقة، حيث تواصل التفوق على السيناتور ساندرز.

معضلة ترامب
ويسعى الحزب الجمهوري عقب الثلاثاء الكبير للحيلولة دون استئثار ترامب بترشيح الحزب له. وتضم قائمة منافسيه الباقين السيناتور تيد كروز من تكساس، والسيناتور ماركو روبيو من فلوريدا، وحاكم ولاية أوهايو جون كاسيتش.

وأعلن المرشح الجمهوري بن كارسون الجمعة انسحابه من السباق، حيث فشل في الحصول على نسبة أصوات جيدة في كافة الولايات التي أجريت فيها انتخابات الثلاثاء الكبير.

ويحظى ترامب حتى الآن بدعم 329 مندوبا مقارنة بأقرب منافسيه وهو كروز الحاصل على دعم 231 مندوبا، وفق موقع "ريل كلير بوليتكس". وللفوز بالترشيح يجب الحصول على دعم 1237 مندوبا.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز ومؤسسة إبسوس، أن ترامب يحظى بتأييد 41% من الناخبين الجمهوريين مقابل 19% لكروز و16% لروبيو.

ولا تزال نخب الحزب الجمهوري ومؤيدوه تحت وقع الصدمة إثر تدني مستوى خطاب رجل الأعمال الثري في المناظرة الـ11 بين المرشحين الجمهوريين والتي جرت الخميس.

وقاطع محتجون المرشح المحتمل للحزب الجمهوري أكثر من مرة أثناء إلقاء كلمة أمام حشد انتخابي في نيو أورليانز الجمعة، وأخرجتهم الشرطة بالقوة من مقر الاجتماع.

ويقول قياديون جمهوريون إنه رغم فوز ترامب حتى الآن في الانتخابات التمهيدية، فإن نبرته "اللاذعة والبذيئة" تبعث الشكوك في أهليته لنيل الترشيح، وباتت تنتشر فكرة قيام أقطاب الحزب بحملة مساع مكثفة لإفشال حملته.

ويخشى بعض مسؤولي "الجمهوري" في حال فوز ترامب بترشيح الحزب، أن يساهم في وصول كلينتون إلى البيت الأبيض. وقال المرشح الجمهوري السابق مت رومني الخميس إن "دونالد ترامب محتال ودجال"، داعيا الناخبين إلى التصويت لأحد المرشحين الآخرين المتبقين.

من جهته، قال منافسه كروز إن "الرهان أهم" من أن يسمح بترشيح ترامب، محذرا من أن كلينتون ستلحق به هزيمة مدوية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، مشيرا إلى أن ترشيح ترامب "سيكون كارثة".

المصدر : وكالات