شهدت البرازيل مظاهرات غاضبة احتجاجا على توقيف الشرطة للرئيس السابق لولا دا سيلفا على خلفية تهم فساد، وهو ما نفاه الأخير، وقال إنه لا يخشى العدالة، بينما انتقدت الرئيس البرازيلية ديلما روسيف اعتقاله سلفها، واعتبرته أمرا غير ضروري.

واحتشد عشرات المؤيدين للرئيس السابق أمام مبنى حزب العمال بمدينة ساو باولو، حاملين أعلام الحزب ولافتات دعم لـ لولا، وهتفوا "لن يكون هناك انقلاب".
 
وفي خارج منزل الرئيس السابق بالمدينة نفسها، تجمهر أنصار لولا بقمصان حمراء للاحتجاج على اعتقال واستجواب الشرطة الاتحادية له في قضية تتعلق بتلقيه رشى وعمليات غسل أموال في إطار ما يعرف بفضيحة بتروبراس، وهي أكبر شركة نفطية في البلاد.

وكانت الشرطة الاتحادية البرازيلية قد داهمت أمس الجمعة منزل دا سيلفا واقتادته للاستجواب، وذلك في إطار عملية تطهير واسعة النطاق بدأت عام 2014 للتحقيق بشأن شبكة فساد كبيرة داخل شركة بتروبراس.

مسؤولية وأدلة
وتقول الشرطة إن لولا مسؤول بشكل أساسي عن قرار تعيين مديري شركة بتروبراس، وتؤكد أن لديها أدلة على أنه تحصل على أموال من كسب غير مشروع مرتبط بالشركة الحكومية، وشملت منزلا شاطئيا فاخرا وآخر ريفيا.

أنصار الرئيس البرازيلي السابق يتظاهرون دعما له عقب استجواب الشرطة له (أسوشيتد برس)

ونفى دا سيلفا (70 عاما) التهم الموجهة إليه، وقال في مؤتمر صحافي إنه لا يخشى العدالة لكنه يشعر كأنه "سجين". وأضاف "إذا كانوا يريدون الاستماع إلى أقوالي، ما كان عليهم فعله هو استدعائي، ولكنت ذهبت اليهم. لم أرتكب شيئا وأنا لا أخشى العدالة".

ووصف دا سيلفا -الذي كان رمزا لليسار- عملية مداهمة منزله واقتياده إلى مقر الشرطة بـ"الاستعراض الإعلامي". وكان لولا قد حكم البلاد بين العامين 2003 و2010 وقد حظي بشعبية كبيرة بسبب سياساته لمحاربة الفقر وتحويله البلاد من دولة فقيرة إلى ثامن أكبر اقتصادات العالم.

من جهتها، انتقدت رئيسة البلاد ديلما روسيف اعتقال سلفها واعتبرته أمرا غير ضروري، وقالت إنها ترفض بشكل تام تعرض رئيس سابق لاعتقال غير ضروري بهدف استجوابه، سيما وأنه توجه طوعا مرات عدة في السابق لاستجوابه من قبل السلطات. غير أن روسيف شددت على استقلالية السلطات في تعقب الممارسات غير المشروعة وعمليات الفساد.

المصدر : وكالات