أعلن رئيس الوزراء الماليزي الأسبق محاضر محمد تشكيل تحالف يضم أحزابا ومنظمات وشخصيات عامة لإسقاط حكومة نجيب عبد الرزاق، بينما عرض زعيم المعارضة المسجون أنور إبراهيم تقديم الدعم لخصمه القديم لإسقاط الحكومة.

ووقع 58 شخصية على ما أطلق عليه محاضر "إعلان مواطني ماليزيا" في وقت اتهم محاضر الحكومة الحالية بالفساد وقيادة ماليزيا إلى الانهيار.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتحالف فيها محاضر مع أحزاب معارضة طالما خاض معها معارك سياسية وزج بقيادتها في السجن، كما هو الحال مع حزب إبراهيم.

ويظل محاضر -الذي شغل منصب رئيس وزراء أطول فترة- شخصية مؤثرة وتحظى باحترام بالغ، وأصبح من أشد المنتقدين لرئيس الحكومة الذي يواجه ضغوطا بسبب فضيحة فساد بصندوق تمويل حكومي. 

وكان محاضر أعلن مطلع الشهر انسحابه من حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الحاكم "لأنه يُعتبر مساندا للفساد" تحت قيادة عبد الرزاق.    

تحوّل جذري
ويمثل عرض إبراهيم تحولا جذريا بالمشهد السياسي لأن الخصومة مع محاضر قائمة منذ قرر الأخير إقالته من منصبه كنائب لرئيس الوزراء عام 1998، وسجنه بتهمة الشذوذ التي قال كثير من المراقبين إن وراءها دوافع سياسية.

وفي بيان صدر من محبسه الخميس، قال إبراهيم إنه "سيدعم موقف" المجتمع المدني والأحزاب السياسية والأفراد، وبينهم محاضر، في المساعي لعزل عبد الرزاق.

وقال إن رئيس الوزراء "مسؤول عن مواصلة الانخراط في أفعال سياسية نفعية تعيث فسادا في المؤسسات الإدارية، وتثقل كاهل الشعب بأزمة اقتصادية متواصلة".

ويواجه عبد الرزاق ضغوطا متزايدة للتنحي منذ منتصف العام الماضي لصلته بفضيحة مالية تتضمن صندوق تنمية ماليزيا الذي تملكه الدولة وودائع بحساباته البنكية الشخصية قالت صحيفة وول ستريت جورنال منتصف عام 2015 إنها بلغت نحو سبعمئة مليون دولار.

المصدر : الجزيرة + رويترز