وصل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو مساء الجمعة إلى العاصمة الإيرانية طهران في مستهل زيارة رسمية تهيمن العلاقات التجارية والاقتصادية على جدول أعمالها.

وقبل مغادرته أنقرة، أدلى أوغلو بتصريحات أشاد فيها بعلاقات بلاده الاقتصادية مع إيران، وأكد سعي الجانبين لرفع التبادل التجاري بينهما من عشرة مليارات دولار إلى ثلاثين مليارا.

وهذه أول زيارة يقوم بها أوغلو لإيران منذ توليه رئاسة حكومة بلاده قبل عامين، ويرافقه وزيرا الطاقة والتنمية وأعضاء آخرون في الحكومة ورجال أعمال.

ومن غير المرجح أن تؤدي الزيارة إلى تضييق الخلافات بشأن الصراع في سوريا، رغم أن مسؤولين من البلدين قالوا إن الخلافات بشأن الأزمة السورية ستطرح للنقاش. 

لكن من المتوقع أن تعزز هذه الزيارة العلاقات التجارية بين البلدين بعد أن مهد رفع العقوبات عن طهران الطريق أمام ازدهار اقتصادي.

وقد تصبح تركيا واحدة من المستفيدين الرئيسيين من اتباع الرئيس الإيراني حسن روحاني خططا لتقوية القطاع الخاص والترحيب بالمستثمرين الأجانب.

ومن أهم الموضوعات على جدول أعمال رئيس الوزراء التركي تعزيز الروابط بقطاعي التجارة والطاقة مع إيران.

وقال مسؤول كبير في الحكومة التركية "نحن في بيئة بها مشكلات كبيرة وعميقة جدا تتعلق بالتطورات في الشرق الأوسط.. من الخطأ توقع أن يتفق البلدان في كل موضوع".

تركيا تستورد عشرة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي الإيراني سنويا، وهو ما يمثل خمس احتياجاتها السنوية

التجارة والتعاون
وأضاف المسؤول "لا نتوقع أن نحل كل شيء في اجتماع واحد، لكن من المهم الآن دفع علاقتنا إلى الأمام.. ستشكل القضايا الإقليمية -لا سيما سوريا- وزيادة التجارة والتعاون قاعدة المباحثات".

وقال مسؤول تركي آخر لرويترز إنه "ينبغي على تركيا وإيران تبني موقف مشترك لحماية البلدين والعمل المشترك ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية".

من جانبه، قال مسؤول كبير في الحكومة الإيرانية إن "إيران سوق جذابة بشدة لرجال الأعمال الأتراك، وستتطرق الزيارة بالتأكيد لسبل تطوير التجارة".

ومن المتوقع أن يلتقي أوغلو الرئيس روحاني في وقت حرج "يتفهم فيه الطرفان أن مستقبلهما الاقتصادي يعتمد على احتواء الاضطرابات الإقليمية".

يشار إلى أن تركيا تستورد عشرة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي الإيراني سنويا، وهو ما يمثل خمس احتياجاتها السنوية.

وترغب طهران في مضاعفة الكمية، في حين يقول مسؤولون أتراك إن مشكلات السعر لا تزال نقطة شائكة.

المصدر : وكالات