رغم قرب دخول الاتفاق الأوروبي التركي بشأن اللاجئين حيز التنفيذ لا تبدو أثينا وأنقرة مستعدتين بشكل كامل للشروع في هذه الخطوة، تزامنا مع ارتفاع أعداد اللاجئين الذين تستقبلهم السواحل اليونانية.

لكن يظل هناك غموض بشأن عدد المهاجرين الذين سيعادون إلى تركيا، وكيف سيتم التعامل معهم وفرزهم وأين سيسكنون.

ويقول مطلعون على تقرير داخلي للمفوضية الأوروبية إن هناك حاجة لاتخاذ سلسلة من الخطوات قبل يوم الاثنين المقبل حتى يمكن تنفيذ الاتفاق، ومنها تعديلات تشريعية في اليونان وتركيا، وترتيبات متعلقة بالنقل وأخرى لوجستية، ووضوح بشأن كيفية تعامل تركيا مع اللاجئين غير السوريين.

دولة آمنة
ويدعو التقرير -الذي صدر بعد اجتماعات عقدت في أنقرة أمس الأربعاء بين مسؤولين أتراك ومبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص بالهجرة مارتن فيروي- الدول الأعضاء في الاتحاد إلى نشر تقارير تصف تركيا بأنها "دولة آمنة ثالثة" للاجئين.

ويأتي هذا لتهدئة مخاوف جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وبعض السياسيين الأوروبيين بشأن قانونية الاتفاق وإمكانية تنفيذه، والذين شككوا في ما إذا كانت تركيا تكفل ضمانات كافية للدفاع عن حقوق اللاجئين، وما إذا كان يمكن اعتبارها دولة آمنة بالنسبة لهم.

video

واتفقت تركيا مع الاتحاد الأوروبي هذا الشهر على أن تستعيد جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون الحدود إلى اليونان بشكل غير شرعي مقابل الحصول على مساعدات مالية وتسريع إجراءات حصول الأتراك على تأشيرات دخول وتنشيط محادثات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.

اشتباكات
وفي سياق مواز، أفادت مصادر يونانية بأن اشتباكات شديدة اندلعت في وقت متأخر من ليل أمس الأربعاء بين لاجئين سوريين وآخرين أفغان في ميناء بيرايوس اليوناني.

وحسب الشرطة اليونانية، فإن ثمانية أشخاص أصيبوا خلال هذه المشاجرات، اثنان منهم إصابتهما خطيرة، وكشفت عن أن المشاجرات اندلعت بسبب أفغاني يقال إنه ضايق امرأة سورية.

وحسب المصدر ذاته، فإن الساحة الموجودة بين رصيف إي 1 ورصيف إي 2 بالميناء تحولت ليلة أمس الأربعاء إلى ما يشبه ميدان معركة، حيث اشتبك عشرات السوريين مع عشرات الأفغان بالأيدي ورموا بعضهم بالحجارة التي سقط بعضها على زجاج صالات الانتظار التي ينام فيها اللاجئون.

وأصيب ثمانية أشخاص -اثنان منهم في الرأس- وأصيب العديد بجروح أصغر وتلقوا جميعا العلاج.

يشار إلى أن نحو 5800 مهاجر يعيشون في الوقت الحالي بميناء بيرايوس وينامون في صالات انتظار الميناء ويخيمون بالعراء.

المصدر : وكالات