حذر مسؤولون بالأمم المتحدة من تداعيات استمرار أعمال العنف في جنوب السودان على الأوضاع الإنسانية في هذا البلد.   

وقال وكيل الأمين العام الأممي للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين إن طرفي الصراع في جنوب السودان يواصلان استهداف المدنيين بأعداد كبيرة, مشيرا إلى أن ذلك يأتي في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية للسكان.

وطالب أوبراين خلال جلسة بمجلس الأمن الدولي الخميس حول الوضع في جنوب السودان، بأن يقع تمكين العاملين في المنظمات الإنسانية من الوصول دون شروط للمدنيين في كافة أنحاء البلاد بهدف مساعدتهم.

وذكر أن أولئك العاملين وصلوا بالفعل إلى أكثر من مليون شخص في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين.

من جهتها قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان كيت غيلمور خلال الجلسة إن انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات على المدنيين, استمرت رغم اتفاق السلام المبرم بين حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار قائد حركة التمرد في أغسطس/آب الماضي.

وتحدثت غيلمور عن تصاعد مثير للقلق لأعمال العنف, وطالبت بوضع آليات لمساءلة الضالعين في انتهاكات حقوق الإنسان. وفي السياق نفسه, دعت إيلين مارغريت الممثلة الخاصة للأمين العام الأممي في جنوب السودان طرفي الصراع إلى التعجيل بتشكيل الحكومة الانتقالية.

ونص اتفاق السلام على تشكيل حكومة وحدة, وبمقتضاه أيضا أعاد رئيس جنوب السودان تعيين رياك مشار نائبا له. وبدأت حكومة جنوب السودان مؤخرا سحب قواتها من العاصمة جوبا تطبيقا للاتفاق, بيد أن الطرفين لا يزالان يتبادلان الاتهامات بشأن التزام كل منهما به.

يذكر أن الصراع المسلح بين معسكري الرئيس ونائبه اندلع نهاية العام 2013, وأوقع حتى الآن ما يقرب من عشرة آلاف قتيل, فضلا عن مئات الآلاف من المهجرين. وأخذ الصراع في بعض المناطق بعدا قبليا.

المصدر : وكالات