قضت المحكمة الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة ببراءة الزعيم القومي الصربي المتشدد فوريسلاف شيشيلي من جميع التهم التي نسبت إليه إبان حرب البلقان في تسعينيات القرن الماضي. وفي حين أشاد شيشيلي بالحكم، أدان رئيس الوزراء الكرواتي الحكم واعتبره "مشينا".

واتهم شيشيلي بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق البوسنيين والكرواتيين والقوميات الأخرى داخل يوغسلافيا خلال عامي 1991 و1993، بالإضافة إلى تهمة التحريض على إنشاء دولة صربيا الكبرى.

وفي ختام المحاكمة، قال مكتب المدعي إن ضحايا النزاع الذي مزّق يوغوسلافيا السابقة في تسعينيات القرن الماضي "سيشعرون بخيبة أمل".

وأضاف "نأخذ علما بالحكم وندرك أنه سيخيب أمل الكثير من الضحايا"، مشيرا إلى أنه "سندرس رأي القضاة ونرى ما إذا كان من الممكن استئناف" الحكم.

وشيشيلي غير موقوف حاليا حيث أفرج عنه في 2014 لأسباب صحية، وهو يقيم في بلغراد.

ويأتي هذا الحكم بعد أسبوع من حكم بالسجن أربعين عاما على زعيم صرب البوسنة المتشدد رادوفان كاراديتش لارتكابه أعمال إبادة جماعية بحق مسلمي البوسنة. 

وإثر إعلان براءته، أشاد شيشيلي من بلغراد بالحكم، واعتبر أن سلوك المحكمة "مشرف"، وأن القاضيين في قضيته أظهرا مهنية عالية.

من جهته أدان رئيس الوزراء الكرواتي تيهومير أوريسكوفيتس الحكم، معتبرا أنه "مشين".

تجدر الإشارة إلى أن محاكمة شيشيلي (61 عاما) بدأت في 2006، لكنها علقت بعد بضع جلسات بعد أن بدأ المتهم إضرابا عن الطعام. واستؤنفت في 2007 وانتهت في 2012 بعد جلسات دامت 175 يوما.

المصدر : وكالات