قال كريسبين بلنت رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم (البرلمان) البريطاني إن حركات الإسلام السياسي لها الحق في أن تلعب دورا بناء في الشرق الأوسط.

وأضاف -في مقابلة صحفية- أن من مصلحة بريطانيا أن تتيح لتلك الحركات لعب دور "بناء بقدر الإمكان".

وقال "إن من يحاولون التعبير عن وجهات نظر إسلامية في إطار السياسة الدستورية لديهم طموح مشروع بكل معنى الكلمة".

وأشار بلنت إلى ضرورة السماح للأحزاب المتعاطفة مع جماعة الإخوان المسلمين بالمشاركة في العملية السياسية الديمقراطية، ما دامت تعترف بحقوق الأقليات.

ومضى إلى القول "إذا استخدمنا عنفاً وقوة بشكل غير مشروع وغير أخلاقي لقمع تعبير سياسي مشروع فإن من يؤيدون أيديولوجية سياسية لن يكون لديهم ملجأ سوى الركون للعنف".

وتساءل النائب البرلماني: "إذا لم يُسمح للحركات السياسية المرتبطة بالإخوان المسلمين بالتنظيم والمشاركة، فإلى أي وجهة يتجه أنصارها؟"

ويجيب هو نفسه بالقول إنك بذلك تدفعهم (أولئك الأنصار) "إلى الارتماء في أحضان مَنْ يُحرِّفون النصوص القرآنية لحضّ الناس على قتل الآخرين الذين لا يتفقون معهم".

واعترض بلنت على الرأي القائل إن "الإسلام السياسي" يُعد بالضرورة طريقاً إلى "التطرف العنيف"، مستشهداً بالأحزاب الإسلامية في تونس التي قال إنها "توافقت مع السياسات الدستورية".

وكريسبين بلنت ضابط سابق في الجيش البريطاني، وعضو في حزب المحافظين الحاكم، ومن المقرر أن يقدم -بوصفه رئيساً للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان- تقريراً عن الإسلام السياسي، يتوقع أن يغطي جوانب من زاوية مختلفة تماماً عن تلك التي شملها تقرير مماثل أعدته لجنة تحقيق حكومية حول جماعة الإخوان المسلمين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون كلف اللجنة الحكومية برئاسة سير جون جنكينز بالتحقق من علاقة جماعة الإخوان المسلمين بالإرهاب.

وكان تقرير جنكينز -الذي صدر في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي- خلص إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة غير إرهابية، وذلك لعدم كفاية الأدلة التي تدين الجماعة بالتورط في أعمال إرهابية.

وأوصت اللجنة الحكومية بعدم حظر الجماعة في بريطانيا في الوقت الحالي، لكن اعتبار الحظر قيد الدراسة، كما أوصت بوضع أنشطة الإخوان المسلمين على أرضها تحت المراقبة الدقيقة ورفض إصدار تأشيرات دخول لأعضاء الجماعة الذين سبق لهم إصدار تصريحات متطرفة بشكل عام.

أما اللجنة التي يرأسها كريسبين بلنت فسوف تنظر في الأمر من زاوية مستقلة، فهي لا تسعى إلى حرمان الحركات الإسلامية من المشاركة في الحياة الديمقراطية بذريعة ارتباطها بالعنف كما يتهمها كاميرون.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية