بدأت بمدينة جنيف السويسرية أعمال المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة بشأن قضية اللاجئين السوريين، وذلك بمشاركة 92 دولة إضافة لوكالات أممية وعدد كبير من المنظمات غير الحكومية.

وافتتح هذا المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومفوض الأمم المتحدة الأعلى لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي.

كما جرى عرض فيلم وثائقي يتحدث عن تجربة أحد اللاجئين السوريين بعد سنوات على خروجه من بلده بفعل الحرب الشرسة الدائرة فيه.

وقد دعا بان كل الدول إلى دعم وقبول نحو نصف مليون لاجئ سوري لإعادة توطينهم بحلول عام 2018.

وأضاف في افتتاح مؤتمر وزاري استضافته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف، "هذا يتطلب زيادة مطردة في التضامن العالمي"، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

بان كي مون مع وفد مرافق له خلال زيارة مخيم للاجئين السوريين في لبنان (رويترز)

قتلى ونزوح
وفي إشارة إلى الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المندلع منذ خمس سنوات وأسفر عن سقوط 250 ألف قتيل على الأقل ونزوح نحو خمسة ملايين شخص معظمهم في المنطقة، قال بان إن توقف الاقتتال صامد بشكل كبير منذ أكثر من شهر، مطالبا الأطراف السورية بـ"تعزيزه وتوسيعه إلى هدنة والوصول به في نهاية الأمر إلى حل سياسي عبر الحوار".
 
من جهتها
حثت السعودية المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته الكاملة لتخفيف المعاناة عن الشعب السوري طبقا لبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لبناء مستقبل جديد لسوريا لا يكون لبشار الأسد وأعوانه أي دور فيها.
 
وطالب المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير فيصل طراد بضرورة تخفيف العبء عن الدول المجاورة التي تتحمل الجزء الأكبر من مسئولية الملاذ الآمن للاجئين السوريين.

وقال طراد إن السعودية تعد من أوائل الدول التي أسهمت في تخفيف معاناة الشعب السوري من خلال تقديم الدعم المادي المباشر للمنظمات الدولية أو من خلال مساعدات مباشرة لدول الجوار التي تستضيف اللاجئين السوريين.

وأضاف أنه على المستوى الإقليمي والدولي بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها المملكة حوالي تسعمائة مليون دولار أمريكي بشكل مباشر أو عبر آليات العمل الدولي.

وقبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة، طالبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي بمزيد من الدعم لدول جوار سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المتحدثة باسم المنظمة ميليسا فليمينغ اليوم الأربعاء في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني "خففوا الأعباء عن الدول المجاورة، قوموا بدوركم".

تعهدات ومطالب
وتأمل المنظمة في تعهدات طواعية من جانب الدول الغنية على وجه الخصوص بأن تستقبل خلال الأعوام المقبلة نحو 480 ألف سوري من الفارين من بلدهم إلى تركيا أو الأردن أو لبنان، وقد تلقت المنظمة حتى الآن تعهدات باستقبال 170 ألف سوري.

وناشدت فليمينغ كافة دول العالم القادرة على استقبال لاجئين بذل مزيد من الجهود للسيطرة على الأزمة، وقالت إن "ألمانيا أعلنت بسخاء أنها ستواصل استقبال لاجئين"، مضيفة أنه لا يمكن المطالبة بأن تتولى ألمانيا المسؤولية نيابة عن أوروبا بأكملها.

كما طالبت فليمينغ بمزيد من التضامن، مشيرة إلى أن العالم يمر حاليا بأسوأ أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية، وقالت "لا يمكننا أن نغلق الحدود ونقول إن هذه مسؤولية دول المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات