بحث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون، خلال قمة في أميان بفرنسا، جملة من القضايا الراهنة على الصعيدين الدولي والإقليمي أبرزها الأزمة السورية وقتال تنظيم الدولة الإسلامية وقضية اللاجئين بأوروبا، إضافة إلى مسألة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال هولاند، خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء القمة، إن بلاده تمارس ضغوطا كبيرة على جميع أطراف الأزمة السورية من أجل تثبيت الهدنة واحترام وقف إطلاق النار, والمضي قدما نحو خيار التفاوض بين الفرقاء السوريين, مضيفا أنه على روسيا أن تدرك الفرق بين المعارضة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية.

وبشأن أزمة اللاجئين، قال الرئيس الفرنسي إن أوروبا تسعى لتجنب ارتفاع إضافي في أعداد اللاجئين القادمين عبر البحر نحو القارة الأوروبية, مشيرا إلى أن هذا الموضوع ستتم مناقشته مع عدد من القادة الأوروبيين وعلى رأسهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وشدد هولاند على ضرورة الحفاظ على كرامة اللاجئين واستقبالهم في أقرب الأماكن إلى بلدانهم الأصلية، مضيفا أنه لابد من مساعدة تركيا واليونان والأردن ولبنان على إيواء الأعداد الكبيرة من اللاجئين الموجودين على أراضيها, وقال إنه تم بالفعل تخصيص أموال من قبل الاتحاد الأوروبي لهذا الغرض.

كما جدد الرئيس الفرنسي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي تلا القمة، رغبة باريس في أن تظل بريطانيا صلب الاتحاد الاوروبي لما تقتضيه مصلحة الطرفين، على حد قوله, مشددا على أن الكلمة النهائية تعود للشعب البريطاني لتقرير مصيره.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء البريطاني دعوته إلى وقف العمليات العدائية لدفع عملية التفاوض بين الأطراف السورية, وقال كاميرون إن الحاجة ماسةٌ لمرحلة انتقالية في سوريا لا مكان فيها للأسد.

وأضاف كاميرون أن القمة بحثت سبل التنسيق الثنائي للتصدي لآفة "الإرهاب" الذي ضرب العاصمة باريس قبل أشهر, وكيفية حماية أمن البلدين من آثار "التطرف" وتعزيز الجبهة الداخلية.

وأضاف كاميرون أن القمة الثنائية بحثت كذلك سبل صياغة إستراتيجية مشتركة للتعاطي مع قضية اللاجئين, وبحث سبل تعزيز الإجراءات الأمنية في كالي, مشيرا إلى أنه تقرر تخصيص 17 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الإجراءات الأمنية في هذه المنطقة التي تشهد مواجهات بين الشرطة الفرنسية وعدد من المهاجرين في مخيمات المدينة.

يُذكر أن البلدين وقعا خلال القمة بالأحرف الأولى اتفاقا لاستثمار أكثر من ملياري يورو في تطوير طائرات قتالية بدون طيار قادرة على القيام بمهام استطلاع، ومراقبة وتحديد الأهداف وشن الضربات في مناطق "العدو".

المصدر : الجزيرة + وكالات