عارف الصاوي-كينيا

عزا رئيس الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان رياك مشار أسباب عدم سفره إلى العاصمة جوبا حتى الآن إلى تأخر وصول الفوج الأول من قواته إلى هناك.

وبموجب اتفاق السلام المبرم في 26 أغسطس/آب الماضي بين طرفي النزاع في جنوب السودان، فإن من المفترض أن تنتشر قوة قوامها ثلاثة آلاف مقاتل تابعة لمشار في جوبا، يتوزع نصفها على وحدات الشرطة المدمجة والنصف الآخر على الحرس الجمهوري وحراسة رئيس الحركة المعارضة وجهاز الأمن، في مقابل عدد مماثل من قوات الحكومة.

وينص الاتفاق كذلك على منح المعارضين من الحركة الشعبية منصب نائب الرئيس الذي كان يشغله مشار نفسه قبل اندلاع حرب ضروس في ديسمبر/كانون الأول 2013 بينه وبين الرئيس الحالي سلفا كير ميارديت الذي اتهم الأول بمحاولة الانقلاب عليه.

وأمس السبت، أعلن رياك مشار أثناء مخاطبته جمعا من مواطني جنوب السودان المقيمين في كينيا أن أول فوج من قواته مكون من 1300 جندي سيصل اليوم الأحد إلى جوبا.

وقال في اللقاء الذي جرى في قاعة كينياتا الدولية بنيروبي "نحن نحاول أن نطبق خارطة الطريق وفقا لاتفاقية السلام، غداً سيصل أول فوج من قواتنا".

وأضاف مطمئنا أنصاره "لسنا وحدنا، معنا شركاء أصيلون، وهم يرون ويتابعون ويراقبون تنفيذها". في إشارة إلى الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) والاتحاد الأفريقي ودول الترويكا والأمم المتحدة.

مواطنون من جنوب السودان يحيون العلم في قاعة كينياتا للمؤتمرات بنيروبي أثناء لقائهم مشار (الجزيرة)

ورغم تطمينات مشار، فإن ذلك لم يمنع بعض الحاضرين من الاستفسار عن عدم ذهابه إلى جوبا، وفي معرض إجابته أشار إلى أن تكلفة ترحيل القوات هي التي حالت دون وصول القوات في المواعيد المحددة.

وكانت حكومة جنوب السودان أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستتوقف عن دفع تكاليف الإعاشة والإقامة في الفنادق لوفد المعارضة المكون من مئتي شخص.

غير أن ديو شيرو نائب رئيس اللجنة العليا لاستقبال رياك مشار قال للجزيرة نت إن "هذه المسألة يعكف على بحثها رئيس وفد المقدمة للمعارضة تعبان دينق مع الحكومة، وعلى العموم حتى الآن لم نتسلم إخطارا رسميا بشأنها".

من جانبها، تستعجل الحكومة وصول مشار لبدء تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية لإدارة شؤون البلاد لمدة ثلاثين شهرا.

تجدر الإشارة إلى أن مشار وصل الخميس الماضي إلى نيروبي قادما من جولة في غرب أفريقيا، ومن المتوقع أن يتوجه بعد ذلك إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

المصدر : الجزيرة