أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن الساسة الإسرائيليين غاضبون من قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد المستوطنات، حيث اعتبره البعض جزءا من حملة المقاطعة العالمية ضد تل أبيب، بينما داعا آخرون إلى قطع العلاقات معه.

وفي هذا الصدد قال المراسل السياسي لصحيفة هآرتس باراك ربيد إن الساحة السياسة الإسرائيلية تعيش أجواء غاضبة بسبب قرارات جديدة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أخطرها إعداد ما يوصف بـ"القائمة السوداء" للشركات الإسرائيلية العاملة في المستوطنات المقامة على أراضي القدس والضفة الغربية، في حين طالبت تل أبيب الدول الغربية بعدم الامتثال لهذه القرارات.

ونقل ربيد عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وصفه مجلس حقوق الإنسان بأنه "السيرك المعادي لـإسرائيل"، في وقت صوت فيه إلى جانب هذه القرارات 32 دولة، وامتنعت 15 دولة أخرى، ولم تصوت أي دولة ضده.

وأضاف المراسل أن القرار الأممي يشمل الشركات الإسرائيلية والعالمية التي تعمل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في مستوطنات الضفة الغربية وشرقي القدس وهضبة الجولان، وهو ما جعل مجلس حقوق الإنسان جسما "يهاجم الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط" ويتغاضى عن الانتهاكات الحاصلة في إيران وسوريا وليبيا وكوريا الشمالية، وفق تعبيره.

وتابع باراك ربيد أنه بدلا من أن ينشغل مجلس حقوق الإنسان بالهجمات الفلسطينية وعمليات تنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا، فإنه اختار أن يدين إسرائيل.

وأشار إلى أن القرار تمّ اتخاذه أول أمس الخميس رغم جهود الولايات المتحدة لتخفيف صياغته الحادة باتجاه إسرائيل، إلى جانب المبادرات التي قادها الاتحاد الأوروبي للوصول إلى صيغة متفق عليها مع الفلسطينيين لحذف المادة 17 من القرار الخاصة بالقائمة السوداء، دون جدوى.

ونقل عن السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون قوله إن إسرائيل تضع كل هذه القرارات على الرف.

video

تحذير
من جهتها، قالت مراسلة صحيفة معاريف دانة سومبيرغ إن القرار الأممي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية ويحذر الشركات الاستثمارية ورجال الأعمال من الانخراط في صفقات اقتصادية داخل هذه المستوطنات ولصالحها.

ونقلت عن السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة قوله إن القرار يصدر في وقت يحصد فيه ما وصفه بـ"الإرهاب الإسلامي" أرواح مئات آلاف من القتلى في سوريا وأنحاء عديدة في الشرق الأوسط.

وأضاف أن ذلك يثبت أن مجلس حقوق الإنسان يتعامل بتمييز، وأنه منفصل عن الواقع وعديم المسؤولية، وأنه قد تحول إلى جزء من حملة المقاطعة الدولية لإسرائيل، كما ينطلق من نظرية معادية للسامية وإسرائيل.

بدوره أفاد المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت إيتمار آيخنر أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين التقى أول أمس الخميس مع عدد من التجار الإسرائيليين العاملين في المستوطنات الإسرائيلية التي تتعرض لمقاطعة اقتصادية.

وبحسب المراسل فقد أعلن ريفلين أن حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل "بي دي أس" هي إحدى أذرع معاداة السامية السافرة حول العالم بهدف المس بإسرائيل، واضعا علامات استفهام حول مستقبل وجودها بالمنطقة.

أما مراسل موقع "أن آر جي" أريئيل كهانا فنقل عن وزير الخارجية الإسرائيلي السابق زعيم حزب إسرائيل بيتنا المعارض أفيغدور ليبرمان، مطالبته بقطع العلاقات السياسية مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مبررا ذلك بكونه يتعامل بطريقة معادية للسامية، على حد زعمه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية