أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري وقوف بلاده مع بلجيكا عقب هجمات بروكسل التي أدت إلى مقتل 31 شخصا وجرح 270، وعرض المساعدة في التعقب والتحقيق لتقديم المسؤولين عن هذه الهجمات للعدالة.

وقال كيري في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل، إنه قدم إلى بروكسل للتضامن مع البلجيكيين وتقديم التعازي لأهالي الضحايا نيابة عن الرئيس الأميركي باراك أوباما والشعب الأميركي.

وقال "بينما كان هناك أناس عاديون ومسالمون يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، كان هناك من هدفه نشر الخوف".

وأوضح أنه جاء ردا على جميل البلجيكيين عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول، حيث قدموا للولايات المتحدة وساعدوا في الإنقاذ وأعلنوا عن تضامنهم مع أهالي الضحايا.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية تبنى المسؤولية عن هجمات بروكسل التي استهدفت مطارا ومحطات قطار الثلاثاء الماضي، وراح ضحيتها 31 شخصا بينهم أميركيان على الأقل.

وخاطب كيري تنظيم الدولة قائلا "لدينا رسالة واضحة لكل من قام بالهجمات في أنقرة وتونس وباريس وبلجيكا، وهي أننا لن نخاف ولن نستريح حتى نقضي على هذه المبادئ التي تعتنقونها".

وشدد على أن الولايات المتحدة تقف بحزم مع بلجيكا وأوروبا لمواجهة هذه الأزمة، ووعد بالمساعدة في التحري والتحقيق وتقديم المسؤولين عن الهجمات للعدالة.

وأبدى وزير الخارجية الأميركي ارتياحه لأنه لا توجد أي دولة تدعم "إرهاب تنظيم الدولة".

وقال إن "خيال الخليفة البغدادي بدأ بالانهيار، وإن وهم الخلافة يتهاوى وبات مقاتلوه يهربون"، لكنه أقر بأن هزيمة تنظيم الدولة لن تتحقق بين ليلة وضحاها وإنما تتطلب موارد وصبرا كونها تشكل تحديا عالميا.

وأكد كيري على تضامن المجتمع الدولي وتوحده لمحاربة تنظيم الدولة، وقال "لا يوجد إرهابي يمكنه أن يقوض قيمنا"، مؤكدا أن مواجهة تنظيم الدولة الهدف منها حماية الشعوب.

من جانبه، أعرب رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل عن امتنانه لزيارة كيري واستعداد الولايات المتحدة لدعم بلاده في مواجهة التطرف عقب هجمات بروكسل.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري وصل إلى بروكسل اليوم الجمعة للتعبير عن التضامن وعرض المساعدة بعد تفجيرات الثلاثاء.

ووصل كيري قادما من موسكو إلى مطار بروكسل الذي وقعت فيه إحدى هجمات الثلاثاء.

ثغرات أمنية
وإلى جانب رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل ووزير خارجيته ديدييه ريندر، التقى كيري رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، وسيضع إكليلا من الزهور في موقع هجوم المطار قبل مغادرته.

يشار إلى أن بلجيكا واجهت انتقادات دولية "لتقاعسها" عن مواجهة "المتطرفين"، مما مكن منفذي الهجمات من الوصول إلى أهدافهم.

وعرض وزيران في الحكومة تقديم استقالتيهما بسبب "الثغرات الأمنية"، لكن رئيس الوزراء البلجيكي رفض الاستقالتين.

المصدر : الجزيرة,رويترز