نفذت الشرطة البلجيكية عمليات دهم في بروكسل اعتقلت خلالها مزيدا من المشتبه في صلتهم بتفجيرات الثلاثاء, وبمخطط لهجمات مماثلة أحبطتها فرنسا, في حين تتواصل ملاحقة عناصر وُصفت بالخطيرة.
 
وقال مراسلو الجزيرة إن الشرطة نفذت الجمعة عملية واسعة في حي "سكاريبك" بببروكسل, وهي الأوسع منذ تفجيرات الثلاثاء التي وقعت في مطار "زافنتيم" الدولي, وفي محطة لمترو الأنفاق, وأسفرت عن مقتل 31 شخصا بينهم أميركيان وآخرون من إيطاليا وألمانيا وفرنسا.
 
وذكر مراسل الجزيرة محمود الزيبق أن رجلا أصيب بالرصاص في ساقه خلال دهم الشرطة منزله في هذا الحي, وهو آخر مكان انطلق منه منفذو تفجيرات بروكسل, وهم الشقيقان خالد وإبراهيم البكراوي, ونجيم العشراوي.
 
ويرجح أن هذا المعتقل المصاب له صلة بتفجيرات بروكسل, وأيضا بشخص يدعى رضا كريكي اعتقلته الشرطة الفرنسية في مدينة "أرجنتوي" شمال غرب باريس بتهمة التخطيط لهجمات.
 
وأضاف الزيبق أن ستة أشخاص اعتقلوا الجمعة خلال عمليات الدهم والتمشيط التي شملت أيضا حيي فورست وسان جيل, ليرتفع إلى تسعة عدد من اعتقلوا منذ مساء الخميس.
 
ولا تزال الشرطة البلجيكية تلاحق أشخاصا بينهم سوري يدعى نعيم حامد, ووهو مسلح خطير جدا حسب الأمن البلجيكي, بالإضافة إلى آخر يدعى محمد عبريني.
 
وقال مراسل الجزيرة نصر الدين اللواتي إن الشرطة أخلت عصر الجمعة لوقت وجيز محطة "آرلوا" للقطار وسط بروكسل, وسط مخاوف من أن يعمد الأشخاص المطاردون إلى تنفيذ هجمات جديدة. يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية تبنى تفجيرات الثلاثاء الماضي التي دفعت دول أوروبا إلى تعزيز إجراءات الأمن فيها.
 
من جهتها، قالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن الشرطة الألمانية اعتقلت شخصين في دسلدورف وغيسن، وذكرت أن أحدهما تلقى رسائل نصية يعتقد أنها من أحد منفذي هجمات بروكسل.
 
video
ثغرة أمنية
في هذه الأثناء, عقد البرلمان البجيكي الجمعة جلسة خاصة لمساءلة وزراء الداخلية والعدل والخارجية بشأن تفجيرات بروكسل.
 
وقد قال وزير الداخلية جان جامبون إن "شخصا ما في الشرطة" ارتكب خطأ كبيرا, ملقيا بذلك عليها مسؤولية عدم متابعة أحد المفجرين الثلاثة, وهو إبراهيم البكراوي. وأشار بالتحديد إلى تقصير من قبل ضابط الاتصال في السفارة البلجيكية في أنقرة لتأخره في إعداد تقرير عن الخطر الذي يشكله هذا الرجل بعدما رحلته تركيا في يوليو/تموز الماضي نحو هولندا.
 
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن بلاده رحلت إبراهيم البكراوي مرتين بعدما اشتبهت في أنه يسعى للسفر إلى سوريا للانضمام لتنظيم الدولة.
 
وقال أردوغان إن بلاده أبلغت بلجيكا بشأن هذا الشاب الذي فجر نفسه في المطار, وكان القضاء البلجيكي قد أفرج عنه عام 2014.
 
وأفاد مراسل الجزيرة محمود الزيبق بأن البرلمان البلجيكي شكل لجانا للتحقيق في تقصير أمني محتمل. يذكر أن رئيس الوزراء البلجيكي رفض استقالة وزيري الداخلية والعدل إثر التفجيرات.
 
وفي الوقت نفسه, فتحت جهات قضائية بلجيكية اليوم تحقيقا في ملابسات عدم نقل أجهزة الأمن في منطقة "ماليين" ببروكسل معلومة أمنية فائقة الأهمية تتعلق بمكان إقامة صلاح عبد السلام المتهم بالضلوع في هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
 يذكر أن صلاح عبد السلام -وهو مواطن فرنسي من أصل مغربي-اعتقل قبيل تفجيرات بروكسل. وقالت بلجيكا إن عبد السلام توقف عن التعاون مع الشرطة بعد تفجيرات بروكسل.

المصدر : وكالات,الجزيرة