مثيانق شريلو-جوبا

أصدر رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت مرسوما رئاسيا بإقالة وزير خارجيته برنابا مريال بنجامين من منصبه، عقب يومين فقط من تزايد حدة الانتقادات للوزير بسبب وثيقة أرسلها إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف، ردت فيها وزارته على اتهامات ضد جوبا بانتهاك حرية التعبير في البلاد.

وبحسب الوثيقة التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها، فإن وزارة الخارجية اعتبرت الوزير المقال والقيادي بحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم مواطنا أجنبيا من السودان لكونه ينتمي إلى منطقة أبيي المتنازع عليها بين جوبا والخرطوم.

يشار إلى أن المتحدث الرسمي باسم الوزارة السفير ميوين ماكول كان قد أقر بوجود خطأ في الوثيقة التي وقع عليها وزير الخارجية، وأكد خلال حديثه للجزيرة نت استبدال وزارته للوثيقة وإرسالها مرة أخرة إلى اللجنة الدولية لحقوق الانسان التي طلبت من جوبا تقديم إيضاحات بشأن طرد لوكا بيونق (وهو وزير سابق في الحكومة السودانية قبل انفصال الجنوب) من البلاد قبل نحو أربعة أشهر.

ويعد وزير الخارجية المقال -المنتمي إلى قبيلة النوير- واحدا من أبرز حلفاء الرئيس سلفاكير وظل متنقلا بين عدة حقائب وزارية منذ العام 2005، حتى لحظة إقالته من منصبه كوزير للخارجية.

وكان برنابا مريال بنجامين شغل منصب وزير الإعلام في أول حكومة شكلها سلفاكير عقب انفصال البلاد عن السودان، بينما شغل لوكا بيونق -المنتمي إلى قبيلة الدينكا- أكثر من حقيبة وزارية كان آخرها وزيرا في الحكومة السودانية عام 2010، قبل أن يستقيل من هذا المنصب عام 2011 احتجاجا على دخول الجيش السوداني منطقة أبيي.

ومنذ انفصال جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي في يناير/كانون الثاني 2011، ظلت منطقة أبيي الغنية بالنفط نقطة خلاف عصية بين حكومتي جوبا والخرطوم، وصوتت عشائر دينكا نقوك التسع التي تقطن المنطقة لصالح الانضمام إلى جنوب السودان عبر استفتاء شعبي أجري في أكتوبر/تشرين الأول 2013، إلا أن حكومتي جوبا والخرطوم لم تعترفا بنتائج هذا الاستفتاء. 

المصدر : الجزيرة