طالب مسؤول في الأمم المتحدة الأربعاء مجلس الأمن الدولي بالتدخل للحفاظ على المهمة الأممية في الصحراء الغربية ، معتبرا طرد المغرب لموظفين مدنيين من بعثة حفظ السلام الأممية بالصحراء الغربية (مينورسو) ربما يشكل "سابقة خطيرة" لدول أخرى.

وقال المسؤول الأممي -الذي طلب عدم كشف هويته- إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يريد بتصميم أن يتحرك مجلس الأمن ليس فقط للحفاظ على المهمة الأممية بالصحراء الغربية بل أيضا لتفادي أعمال مماثلة تجاه مهام حفظ سلام أخرى بالعالم قد ترغب الدول المضيفة لها التخلص منها، وفق تعبيره.

وأضاف أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 الذين لم يتفقوا حتى الآن على موقف موحد "يزداد وعيهم بضرورة أن يفعلوا شيئا" لتخفيف التوتر مع الرباط.

وأكد ذلك المسؤول أن استخدام بان كي مون لعبارة "احتلال" في توصيف الوضع في الصحراء الغربية لم يكن متعمدا.

وأوضح أن الأمر لا يزيد على "رد فعل عاطفي" إزاء مصير اللاجئين الصحراويين الذين التقاهم الأمين العام خلال زيارته مخيمهم في الجزائر.

ورأى المسؤول الدولي أن "لا شيء مما قاله (بان) أو فعله أثناء الزيارة كان يقصد منه الانحياز لطرف والتعبير عن عداء للمغرب، أو الاشارة إلى تغيير ما في مقاربة الأمم المتحدة لهذا النزاع الإقليمي".

انتهاك
ووصف المسؤول ذاته رد فعل الحكومة المغربية بكونه "مبالغا فيه تماما" إثر طردها مجمل الخبراء المدنيين للمهمة تقريبا ما ينذر بعرقلتها.

وقال إن "الأفعال أحادية الجانب التي قام بها المغرب تشكل انتهاكا غير مسبوق لميثاق الأمم المتحدة (..) وتحديا مباشرا لمجلس الأمن".

ووجهت الأمم المتحدة الأربعاء مذكرة احتجاج شفهية للسلطات المغربية إثر رحيل سبعين مدنيا من أعضاء المهمة، وغلق مكتب الاتصال العسكري للمهمة، مطالبة الرباط بالامتثال لالتزاماته القانونية الدولية.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لـوقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات