قالت المرشحة الديمقراطية المحتملة للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون إنه من الخطأ فعل أي شيء يوحي بمحاربة الإسلام، فيما تنافس المرشحان الجمهوريان دونالد ترامب وتيد كروز على تقديم مقترحات تستهدف المسلمين.

وفي تصريحات لتلفزيون "سي أن أن" أفادت كلينتون بأنه "من الخطأ والخطورة فعل أي شيء يوحي أننا في حرب مع دين بأكمله يبلغ تعداد أتباعه مليارا وأربعمئة مليون نسمة".

وأوضحت كلينتون أنه من الضرورة دمج المسلمين وعدم جعلهم يشعرون بالقلق إذا ما سمعوا ورأوا شيئا مريبا بحيث لا يمكنهم الإبلاغ عنه حتى يكونوا جزءا من حماية الولايات المتحدة، ونفس الشيء ينطبق على أوروبا، حسب قولها.

ترامب جدد انتقاده للمسلمين (أسوشيتد برس)

انتقادات وردود
وردا على انتقادات المرشح الجمهوري تيد كروز لها وللرئيس الأميركي باراك أوباما بسبب عدم استخدامهما "إرهاب الإسلام الراديكالي" لتوصيف عدد من الهجمات الإرهابية، قالت كلينتون إن "ذلك جدل يحاول أناس مثل كروز إثارته".

وأضافت "وأنا أطلق على تلك العمليات الإرهاب الجهادي الراديكالي لأنه ذو جذور في الفكر الإسلامي، ويجب أن يتم لفظه من جانب المسلمين في أنحاء العالم".

وتابعت "سنكون أكثر فاعلية في هزيمة الجهاد الراديكالي وتنظيم الدولة وجميع المنظمات والمجموعات الإرهابية الأخرى إذا أقمنا تحالفات مع الدول الإسلامية"، معربة عن اعتقادها بأنه "لا يمكن الحصول على تعاون حقيقي ومكثف وطويل الأمد مع تلك الدول في ظل تلك التصريحات المسيئة".

ودعت كلينتون إلى العمل على منع "الإرهابيين" وعزلهم عن أغلبية المسلمين وهزيمتهم "وبذل كل الجهود لحماية أميركا وأوروبا وشركائنا الآخرين في جميع أنحاء العالم".

ورفضت الرد على ما وصفته بسيل التصريحات التي تحمل الإهانات من المرشح الجمهوري دونالد ترامب، واعتبرتها "نوعا من السخف".

كروز وجه انتقاداته لكلينتون وأوباما (رويترز-أرشيف)

غلق الحدود
وفي تصريحات لتلفزيون "أم أس أن بي سي" أكدت كلينتون أن غلق الحدود الأميركية هو بكل تأكيد ليس ضمن الطرق الناجعة لضمان أمن الشعب الأميركي، موضحة "أعتقد أنه حتى لو بنينا جدارا عازلا يلف كل أنحاء الولايات المتحدة فلن يحمينا من الإرهاب لأن الإنترنت سيفي بالغرض، وبالتالي علينا أن نوحد جهودنا من أجل حماية بلدنا من الإرهابيين".

في المقابل، قال ترامب لقناة فوكس نيوز إنه في حال وقوع هجوم مماثل في الولايات المتحدة فإنه "سيغلق الحدود" الأميركية، و"لن يسمح (للمهاجرين) بدخول" الولايات المتحدة.

وأضاف أنه إذا كان المرشحون للهجرة "مسلمين يجب أن يخضعوا للمراقبة بدقة"، وأكد لشبكة "أن بي سي" أن المسلمين "لا يندمجون في دول أخرى".

من جهته، قال كروز في بيان بعد التفجيرات التي وقعت في مطار بروكسل ومحطة قطار الأنفاق في العاصمة البلجيكية "علينا أن نسمح لقوات الأمن بالقيام بدوريات والحفاظ على الأمن في الأحياء المسلمة قبل أن تصبح متطرفة".

وهذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها كروز المسلمين وليس المسلمين "المتطرفين" فقط، وكان قد توعد "الجهاديين" بـ"وابل من القنابل" بعد هجوم سان برناردينو في كاليفورنيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

كما انتقد المرشحان الجمهوريان سياسة الهجرة الأوروبية التي اعتبرا أنها متساهلة جدا وسمحت -بحسب ترامب- "بتدفق إرهابيين متطرفين إسلاميين إلى أوروبا".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية