أثار خطاب المرشحين الجمهوريين المحتملين للرئاسة الأميركية تيد كروز ودونالد ترامب، الذي يستهدف المسلمين بعد هجمات بروكسل، ردود فعل رافضة وانتقادات من قبل لندن وواشنطن.

وكان ترامب اتهم المسلمين "بعدم التبليغ عن الإرهابيين"، في حين دعا كروز إلى مراقبة الأحياء التي يقطنها المسلمون في الولايات المتحدة.

من جانبها قالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي إن ترامب مخطئ في تصريحه بأن المسلمين في بريطانيا لا يبلغون عن الأنشطة المشبوهة "للمتطرفين" في البلاد.

وأضافت ماي في ردها على أسئلة النواب في مجلس العموم أن الوضع في بلادها مختلف، موضحة أن المسلمين فيها قلقون كباقي أطياف المجتمع من تلك الهجمات وتحريف الإسلام. وأكدت أن لندن لن تقوم بأي أمر من شأنه تقسيم المجتمع، وفق تعبيرها.

من جهته طالب وزير الداخلية في حكومة الظل أندي بورنهام بإدانة تصريحات ترامب، معتبرا إياها محرضة ضد المسلمين.

بدوره أكد المسؤول الرفيع في الشرطة البريطانية نيل باسو وجود زيادة في المعلومات التي تتلقاها الشرطة حول المواقف المشبوهة من خلال بلاغات المواطنين، على عكس تصريحات ترامب.

أما الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا مقداد فرسي فرأى أن هذه التصريحات "لا تعكس الحقيقة"، مشيرا إلى أن المسلمين في بريطانيا "مندمجون بشكل جيد" مع المجتمع.

كروز (يمين) وترامب المرشحان المحتملان لنيل البطاقة الجمهورية للرئاسة الأميركية (رويترز)

وأميركيًّا، انتقد الرئيس باراك أوباما تصريحات المرشح الجمهوري تيد كروز، وقال إن مثل هذه التصريحات سيكون لها انعكاسات سلبية في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد أوباما خلال زيارته للأرجنتين أن أحد أقوى الجوانب في أميركا وأحد أسباب غياب الهجمات، هو وجود مجتمع أميركي مسلم وطني ومندمج بشكل متكامل وناجح، وفق تعبيره.

وسبق أن انتقدت المرشحة الديمقراطية المحتملة للرئاسة هيلاري كلينتون خطاب ترامب وكروز، وقالت إنه من الضرورة دمج المسلمين وعدم جعلهم يشعرون بالقلق إذا ما سمعوا ورأوا شيئا مريبا بحيث لا يمكنهم الإبلاغ عنه حتى يكونوا جزءا من حماية الولايات المتحدة، ونفس الشيء ينطبق على أوروبا، حسب تعبيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات