أعلنت مصادر في الشرطة البلجيكية الأربعاء أن الشخص الثاني الذي فجر نفسه في مطار بروكسل يدعى نجم العشراوي، وهو مخطط عمليات باريس العام الماضي، بينما سيتواصل إغلاق مطار بروكسل إلى الجمعة.

وقال مصدران في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن العشراوي كان ملاحقا في إطار التحقيق حول هجمات باريس، مؤكدين بذلك معلومات سابقة نشرتها وسائل إعلام بلجيكية.

وعلى صعيد متصل، نفى وزير العدل البلجيكي ترحيل تركيا إبراهيم البكراوي إلى بلجيكا في يوليو/تموز 2015، قائلا إن الترحيل تم إلى هولندا. جاء ذلك بعد تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه تم اعتقال البكراوي في غازي عنتاب عام 2015 وترحيله إلى بلجيكا.

video

تفاصيل العملية
وكان المدعي الاتحادي البلجيكي فريدريك فان ليو قد كشف أثناء مؤتمر صحفي في وقت سابق الأربعاء أن خالد البكراوي فجر نفسه في إحدى عربات مترو بروكسل في محطة مالبيك، بينما فجر إبراهيم نفسه في المطار، ولم يتم بعد تحديد هوية شخصين آخرين رصدتهما كاميرات المراقبة معه.

وقال فان ليو إن إبراهيم البكراوي رمى جهاز حاسوب عليه "وصيته" في سلة للمهملات بحي شاربيك، حيث قامت الشرطة بعدة عمليات تفتيش الثلاثاء، وكتب في الوصية أنه "لم يعد يعلم ماذا يفعل لأنه مطلوب في كل مكان".

وأشار إلى أن الأخوين البكراوي كانا معروفين لدى الشرطة، ولديهما سوابق إجرامية لكنها غير مرتبطة بالإرهاب.

ووفقا للمدعي العام، فقد تقدم سائق سيارة أجرة إلى الشرطة مدليا بعنوان الأخوين البكراوي في حي شاربيك بعدما أقلهما منه صباح الثلاثاء، حيث عثرت الشرطة على 15 كلغ من المتفجرات و150 لترا من الأسيتون و30 ليترا من ماء الأوكسجين، وصواعق وحقيبة مليئة بالمسامير، بالإضافة إلى مواد مستخدمة لتصنيع عبوات ناسفة.

من جهتها قالت صحيفة "آخر ساعة" البلجيكية إن خالد البكراوي حوكم غيابيا عام 2011 بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة سرقة سيارات، كما حكم على إبراهيم عام 2010 غيابيا لمدة تسع سنوات بتهمة إطلاق النار على الشرطة أثناء عملية سطو فاشلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المغربي المولد نجم العشراوي يشتبه في كونه صانع القنابل التي استخدمت في هجمات باريس، وقد تم العثور على آثار حمضه النووي على المتفجرات التي استخدمت في قنبلة وبندقية خلال هجمات باريس، بما في ذلك على موقع في مسرح باتاكلان.

كما ذكرت تقارير أن العشراوي غادر إلى سوريا في سبتمبر/أيلول 2013، حيث قاتل في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وعرف باسم "أبو إدريس"، قبل أن يعود إلى أوروبا.

من جهته قال الادعاء البلجيكي إنه عُثِر على الحمض النووي للعشراوي في منازل استخدمها مهاجمو باريس العام الماضي، وإنه سافر إلى المجر في سبتمبر/أيلول الماضي مع صلاح عبد السلام المشتبه فيه الرئيسي في هجمات باريس.

صورة نشرتها شرطة الإنتربول للأخوين إبراهيم (يسار) وخالد البكراوي (الأوروبية)
 
استنفار متواصل
في غضون ذلك، ذكرت وكالة "بيلجا" البلجيكية الرسمية للأنباء أن مطار بروكسل سيظل مغلقا حتى يوم الجمعة لاستكمال التحقيقات بشأن الهجمات.

وأغلقت الشرطة عدة شوارع في بروكسل، بينما تستمر الإجراءات الاحترازية في جميع الفنادق والمجمعات التجارية وإجراءات تفتيش في المحطات والأماكن العامة، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة محمود الزيبق. كما
تواصل السلطات فرض حالة الطوارئ القصوى في البلاد.

واتخذت السلطات البلجيكية تدابير أمنية مشددة في عموم البلاد، حيث ألغت جميع الفعاليات والأنشطة الاجتماعية، وأغلقت المدارس والمراكز التجارية ودور السينما والمسارح.

ووقف البلجيكيون الأربعاء دقيقة صمت تكريما لضحايا هجمات بروكسل التي خلفت 34 قتيلا و250 جريحا، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.

وشارك في تجمع آخر أمام مقر الاتحاد الأوروبي ملك بلجيكا فيليب والملكة ماتيلد، وكذلك رئيس الوزراء شارل ميشال ونظيره الفرنسي مانويل فالس، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

المصدر : الجزيرة + وكالات