وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الأرجنتين اليوم الأربعاء بغرض تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع البلد الذي كان جزءا من الكتلة اليسارية في أميركا الجنوبية إلى أن تولى السلطة الرئيس المؤيد لقطاع الأعمال ماوريسيو ماكري في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتمثل زيارة أوباما التي تستمر يومين، تقاربا بعد سنوات من توتر العلاقات، وهي أيضا مؤشر على دعم إصلاحات ماكري الرامية إلى فتح ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

ووصل أوباما وعائلته إلى بوينس أيرس بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي قادما من كوبا، وكانت في استقباله وزيرة خارجية الأرجنتين سوزانا مالكورا، قبل أن يذهب إلى مقر إقامة السفير الأميركي.

وفي أول مائة يوم في منصبه، رفع ماكري قيودا على رأس المال والتجارة وخفض دعم الطاقة، ويقول مسؤولون أميركيون إن أوباما أُعجب بوتيرة الإصلاح.

لكن لا يزال على ماكري معالجة ارتفاع معدل التضخم والعجز المالي ونقص العملة الصعبة.

دعم الدكتاتورية
ومن المتوقع أن تشهد بوينس أيرس مظاهرات معارضة لأوباما، لتزامن زيارته مع الذكرى الـ40 للانقلاب المدعوم من الولايات المتحدة الذي شهدته الأرجنتين عام 1976.

وأعلنت الإدارة الأميركية في وقت سابق أنها ستزيل صفة السرية عن السجلات الاستخباراتية والعسكرية المتعلقة بالمرحلة الدكتاتورية التي شهدتها الأرجنتين بين عامي 1976 و1983، وهو ما يمكن أن يساهم في توفير أدلة للدعاوى التي قد ترفع مستقبلا بشأن ما شهدته الأرجنتين في تلك الفترة.

ويرى مراقبون أن أوباما سيكتفي بتقديم الدعم للتحقيقات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان إبان الحكم الدكتاتوري الذي دعمته واشنطن في دول أميركا اللاتينية، ولن تقدم اعتذارا عن ممارسات وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) في تلك الدول.

المصدر : وكالات