أدانت محكمة روسية اليوم الاثنين الطيارة الأوكرانية ناديا سافاشنكو بقتل صحفييْن روسيين أثناء تغطيتهما الحرب في شرق أوكرانيا قبل نحو عامين، وقد أدانت ممثلة الاتحاد الأوروبي في موسكو الحكم ودعت إلى إطلاق سراحها فورا، بينما وصفت منظمة العفو الدولية الحكم بالمسيس ودعت لإعادة المحاكمة.

وقال مراسل الجزيرة في روسيا إن محكمة بمدينة روستوف جنوبي روسيا أدانت سافاشنكو، وهي قائدة مروحية أوكرانية بالتسبب في مقتل صحفييْن روسيين.

وأضاف المراسل أن سافاشنكو تصر على أنها تعرضت للاختطاف وليس الأسر، وتهدد بالعودة للإضراب عن الطعام إذا أدينت، وتحاول أوكرانيا مبادلتها بجندييْن روسيين تقول إنها أسرتهما.

وقال القاضي ليونيد ستيبانينكو إن سافاشنكو "تسببت عن عمد في وفاة شخصين بناء على مؤامرة مدبرة من قبل وبدافع الكراهية والعداء".

وطالب الادعاء بتوقيع عقوبة السجن 23 عاما عليها، وتأمل سافاشنكو أن تعود إلى أوكرانيا قريبا في إطار صفقة تبادل بين موسكو وكييف، وكانت مضربة عن الطعام في محاولة لتسريع المحاكمة.

حكم مسيس
وقال مدير مكتب أوروبا وآسيا الوسطى بمنظمة العفو الدولية "إنه لأمر مشين أن يتم إيداع سافاشنكو في السجن بعد مثل هذه المحاكمة المعيبة المسيسة".

وأضاف جون دالهويزن أن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تتحقق بها العدالة من أجل سافاشنكو، والصحفييْن الاثنين القتيلين، هي أن يتم إجراء تحقيق كامل ومنصف، إضافة إلى إعادة المحاكمة بشكل بعيد عن التدخل السياسي وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وألقى متمردون موالون لروسيا القبض على سافاشنكو (34 عاما) بشرق أوكرانيا في يونيو/حزيران 2014 أثناء الصراع الانفصالي هناك، وسلموها لروسيا حيث اتهمت بتوجيه قذائف المورتر التي قتلت الصحفييْن.

وينظر الكثيرون في أوكرانيا إلى سافاشنكو باعتبارها بطلة وطنية ورمزا لتحدي الكرملين، أما في روسيا فقد وصفها التلفزيون الحكومي بأنها قومية أوكرانية خطيرة تلطخت يداها بدماء مدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات