أمر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف اليوم الاثنين حكومته بتحليل أسباب تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة "فلاي دبي" مطلع الأسبوع الجاري بجنوب روسيا مما أدى لمقتل 62 شخصا كانوا على متنها.

ودعا مدفيدف لتعديل قواعد سلامة الطيران الوطنية إذا تطلب الأمر. ونقلت عنه وكالة الإعلام الروسية قوله "إذا كانت هناك بعض المشكلات التكنولوجية فيتعين تحليلها وتقديم مقترحات للحكومة بناء على هذه التحليلات لتجرى بعض التعديلات على القواعد القائمة المتعلقة بالطيران في بلادنا".

يأتي ذلك بينما يحاول خبراء روس إصلاح الصندوق الأسود الذي يسجل المحادثات في قمرة القيادة الذي أصابته أضرار لدى تحطم الطائرة.

وكانت طائرة من طراز بوينغ 737-800 تشغلها شركة "فلاي دبي" تحطمت في الساعات الأولى من صباح السبت أثناء محاولتها الهبوط في مطار "روستوف أون دون" في جنوب روسيا مما أدى لمصرع 62 شخصا كانوا على متنها.

وعثر على الصندوق الأسود الذي يسجل بيانات الرحلة دون تعرضه لِأضرار كبيرة، بينما تعرض الصندوق الأسود الذي يسجل محادثات الطيارين في قمرة القيادة لأضرار بالغة ويحتاج للإصلاح.

وقال مسؤولون إن تلك العملية قد تستغرق أسابيع.

الحزن أطبق على أهالي الضحايا الذين قضوا في تحطم الطائرة (أسوشيتد برس)

تحقيق جنائي
وذكرت وسائل إعلام روسية أن المحققين الذين فتحوا تحقيقا جنائيا في المأساة يبحثون احتمال خطأ من الطيار أو خلل فني.

وقال الرئيس التنفيذي لفلاي دبي غيث الغيث يوم السبت إن من المبكر تحديد سبب تحطم الطائرة التي كان عمرها بالخدمة يزيد قليلا على خمس سنوات.

وأحد أكبر الأسئلة التي تبقى دون إجابة هي سبب محاولة الطائرة الهبوط في ظروف جوية كانت تهب فيها رياح عاتية، ولماذا لم يتم تحويل مسارها لمطار قريب.

وكانت طائرة تابعة لشركة إيروفلوت الروسية قد قامت بعدة محاولات هبوط فاشلة، وتم تحويل مسارها قبل تحطم طائرة فلاي دبي.

ومن المرجح أن يركز المحققون على كيفية التوصل لقرار الهبوط وسبب دوران الطائرة فوق المطار في نمط ثابت لفترة تزيد على الساعتين، وعلى طريقة تفكير الطيارين وبرج مراقبة المطار.

يُشار إلى أن مقر الشركة يقع  بإمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة.

المصدر : رويترز