قالت مصادر أمنية تركية إن حالة استنفار أمني تسري في أنحاء تركيا بحثا عن ثلاثة أشخاص ينتمون لـتنظيم الدولة الإسلامية، ويشتبه في أنهم على صلة بالتفجير الأخير في إسطنبول. ويأتي ذلك بعد إعلان وزير الداخلية ارتباط منفذ هجوم إسطنبول بتنظيم الدولة.

وذكرت المصادر لوكالة الأناضول أن وحدات الاستخبارات والأجهزة الأمنية التركية في سائر الولايات التركية تبحث عن ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بتنظيم الدولة، واعتزامهم تنفيذ عمليات "إرهابية" كبيرة في البلاد.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الأشخاص الثلاثة يشتبه في تلقيهم أوامر من خلية نشطة (لم تُحدد اسمها) تابعة للتنظيم قبل فترة قصير، من أجل تنفيذ "هجمات إرهابية كبيرة".

وكانت الشرطة قد وضعت في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء تركيا اليوم، بعد هجوم أمس، وبسبب مخاوف من اشتباكات محتملة خلال احتفالات عيد النيروز التي يحتفل بها الأكراد بشكل أساسي.

وتعتزم السلطات التركية نشر مئتي ألف شرطي لتوفير الحماية للمحتفلين بأعياد النيروز، تحسبا لأي أحداث قد تحصل.

وشددت السلطات التركية إجراءات الأمن في مدينة ديار بكر تحسبا لقوع حوادث أمنية خاصة مع حلول عيد النيروز أو عودة الربيع غدا. وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار الاشتباكات بين قوات الأمن التركية وحزب العمال الكردستاني.

وأكد مراسل الجزيرة اليوم أن جنديين تركيين قتلا وجرح سبعة آخرون في منطقتي ماردين وشيرناق الواقعتين جنوب شرق تركيا، الذي يشهد مواجهات بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال.

وفي إسطنبول ساد الهدوء شوارع المدينة التي تكتظ عادة بالسيارات والمارة أيام الأحد، باستثناء دوي الطائرات المروحية التابعة للشرطة في السماء. وأظهرت لقطات تلفزيونية شارع الاستقلال شبه خال.

أفكان آلا أكد أن منفذ عملية إسطنبول على ارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية (الجزيرة)

تحديد الفاعل
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية إن الشرطة تستجوب والد المشتبه به محمد أوزتورك وشقيقه، وإنها حددت هويته من خلال مضاهاة عينات الحمض النووي من موقع الانفجار بعينة أخذت من والده. وأضافت المصادر الأمنية أن عائلة أوزتورك أبلغت عن اختفائه بعد ذهابه إلى إسطنبول في 2013.

وكان وزير الداخلية التركي أفكان آلا قد أعلن الأحد أن منفذ الهجوم "الانتحاري" الأخير في مدينة إسطنبول على ارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية، ويدعى محمد أوزتورك من مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا.

وأضاف الوزير التركي أنه تم اعتقال خمسة على صلة بالهجوم وأن التحقيقات ما زالت جارية، مشيرا إلى أن بلاده ستعيد تقييم كافة إجراءاتها الأمنية في عموم البلاد.

وكان أربعة سياح (ثلاثة إسرائيليين وإيراني) قد قتلوا وجرح نحو أربعين آخرين في التفجير الذي هز شارع الاستقلال في مدينة إسطنبول أمس السبت، وهو ثاني هجوم دام يضرب تركيا خلال أقل من أسبوع.

وكان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو قد تعهد بأن بلاده ستواصل حربها على ما يسمى الإرهاب بكامل قوتها، كما أعلن عن عقد اجتماع أمني موسع برئاسة رئيس الوزراء لبحث تداعيات التفجير.

المصدر : الجزيرة + وكالات