وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد إلى كوبا في زيارة تاريخية ينتظر أن تفتح صفحة
جديدة في العلاقات بين البلدين، بعد عقود من العداء بينهما خلال الحرب الباردة.

وووصل أوباما إلى مطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا على متن طائرة الرئاسة الأميركية، ليصبح بذلك أول رئيس أميركي يزور كوبا إبان ولايته منذ أيام كالفين كوليدج عام 1928.

ولدى وصوله، كتب أوباما تغريدة قال فيها "كيف حالك يا كوبا؟"، ومن ثم تنزه مع عائلته في شوارع هافنا القديمة، قبل لقاء الكردينال خايمي أورتيغا، أحد مهندسي التقارب الأميركي الكوبي.

والتقى الرئيس الأميركي بالدبلوماسيين العاملين في سفارة بلاده بكوبا، وقال في كلمة ألقاها أمامهم "أن يكون لدينا سفارة للولايات المتحدة (في كوبا) يعني أننا قادرون بصورة أكثر فعالية على تعزيز قيمنا ومصالحنا وأن نفهم بصورة أكثر فعالية" مخاوف الشعب الكوبي.

واعتبر أن هذه الزيارة "مجرد خطوة أولى" في علاقة جديدة مع كوبا.

ومن المقرر أن يلتقي أوباما اليوم الاثنين مع الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، ثم يلقي غدا خطابا موجها إلى الكوبيين سينقله التلفزيون الكوبي، على أن يغادر وعائلته الجزيرة باتجاه العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس، قبل العودة إلى واشنطن الجمعة.

واتخذ البيت الأبيض في الأشهر الأخيرة تدابير لتخفيف الحصار المفروض على الجزيرة منذ العام 1962، والذي يعدّ رفعه بالكامل من اختصاص الكونغرس.

وقد أعلنت شبكة ستاروود الفندقية مساء السبت أنها حصلت على موافقة وزارة الخزانة الأميركية لافتتاح فندقين في هافانا، لتصبح بذلك الشركة الأميركية الأولى المتعددة الجنسيات التي تدخل كوبا منذ ثورة كاسترو عام 1959.

متتظاهرون في هافانا ضد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى بلادهم (الأوروبية)

حقوق الإنسان
وقد حصل أوباما على موافقة السلطات الكوبية للقاء منشقين الثلاثاء، ونبه إلى أنه سيناقش مباشرة مسألة حقوق الإنسان مع راؤول كاسترو الذي خلف شقيقه فيدال قبل عشر سنوات.

ودعا عدد كبير من المنشقين البارزين الرئيس الأميركي إلى التشجيع على "تغير جذري" من أجل ما سموه وقف القمع واللجوء إلى العنف الجسدي ضد المعارضة التي تعد غير شرعية في الجزيرة.

واعتقلت الشرطة الكوبية اليوم الأحد عشرات المحتجين المناهضين للحكومة الشيوعية قبل ساعات من موعد وصول أوباما. ونظمت الاحتجاج مجموعة "نساء في الثياب البيضاء" التي أسستها زوجات سجناء سياسيين سابقين. كما تظاهر المئات ضد زيارة أوباما.

من جهته ذكر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغز في خطاب اتسم بالحزم الخميس، أن هافانا ليست على استعداد لطرح مواضيع وثيقة الصلة بسيادتها، قائلا إنه "لا يستطيع أحد الادعاء بأن على كوبا التخلي عن واحد من مبادئها لإحراز تقدم في اتجاه التطبيع".

وفي رد فعل على زيارة أوباما، قال الكاتب الشهير ليوناردو بادورا (60 عاما) على مدونته في موقع "كافيفيورتي" الإخباري "رئيس للولايات المتحدة في كوبا.. يُستقبل على الأرجح بالابتسامات والتصفيق والفرق الموسيقية! لم نكن نتخيل أبدا في أحلامنا أو في كوابيسنا أن يحصل شيء مماثل في حياتنا".

المصدر : وكالات