أعلنت الولايات المتحدة أن مجلس الأمن سيخير كوريا الشمالية اليوم الأربعاء بين مواصلة برامجها النووية أو الانخراط في المجتمع الدولي. وبينما دعت كوريا الجنوبية المجلس إلى توسيع العقوبات على جارتها الشمالية، قالت بيونغ يانغ إنها لا تسعى لتهديد جيرانها، بل تحتاج إلى الردع النووي لضمان الاستقرار.

وقال أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي إن قرار مجلس الأمن المقرر نقاشه في وقت لاحق اليوم، سيعطي كوريا الشمالية خيارا واضحا بين مواصلة برامجها النووية أو إعادة الانخراط في المجتمع الدولي والاهتمام بشعبها.

وقارن بلينكن جهود تقليص البرنامج النووي الكوري الشمالي بالمحادثات المتعلقة بطموحات إيران النووية، وقال إن قرار الأمم المتحدة سيكون واحدا من أشد القرارات على الإطلاق، وسيشمل فرض تفتيش للسفن وحظر شحنات معينة مثل صادرات الفحم والذهب وواردات وقود الطيران.

وشهد مقر الأمم المتحدة في جنيف اليوم مؤتمرا بشأن نزع السلاح النووي، حيث دعا فيه وزير خارجية كوريا الجنوبية يون بيونغ سي إلى توسيع نطاق العقوبات على الجارة الشمالية لمعاقبتها على ما وصفه بالتهديد المتصاعد والمتزايد من برنامجها النووي.

ووصف يون كوريا الشمالية "بالمجرم المتسلسل"، وندد بالتجربة النووية الرابعة التي أجرتها، وإطلاق صاروخ بعيد المدى في الشهرين الماضيين.

في المقابل، قال مبعوث كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة سو سي بيونغ "أوضحنا بالفعل أن الردع النووي لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لا يهدف إلى إلحاق الضرر بجيراننا، ولكن لحماية السلم في شبه الجزيرة الكورية والأمن في المنطقة من السيناريو الأميركي الخبيث للحرب النووية".

أما كريستوفر باك نائب سفير الولايات المتحدة لشؤون نزع التسلح فقال إن المجتمع الدولي يقف صفا واحدا في معارضته "الحازمة" لتطوير كوريا الشمالية أسلحة نووية وحيازتها لها، مضيفا "لا نقبل ولن نقبل بكوريا الشمالية كدولة نووية".

وينص مشروع القرار الذي سيتم التصويت عليه اليوم على "خضوع جميع الشحنات المتجهة من كوريا الشمالية وإليها لتفتيش إلزامي، إضافة إلى فرض حظر على تصديرها الفحم والحديد والذهب والتيتانيوم والمعادن الأرضية النادرة، وحظر استيرادها وقود الطائرات بما في ذلك وقود الصواريخ"، إضافة إلى "كل المواد المتعلقة بالنشاط النووي... والأسلحة التقليدية والسلع الفاخرة".

المصدر : وكالات