لبيب فهمي-بروكسل

كشف مكتب اللجوء في بلجيكا أن خمس اللاجئين الذين وصلوا إلى البلاد بسبب أزمة الهجرة الأخيرة، هم من الأطفال القُصّر الذين قدموا دون مرافق لهم.

وبعد أن كان المكتب يسجل وصول ما بين اثنين وثلاثة من الوافدين القاصرين بشكل يومي في عام 2014، ارتفع العدد خلال النصف الثاني من عام 2015 بشكل استثنائي إلى نحو ثلاثين من الوافدين يوميا، أي ما يعادل ما بين 15 إلى 20% من مجموع عدد الوافدين من البالغين.

وقالت مسؤولة مكتب اللجوء في بلجيكا إيزابيل بولما "سجلنا في بعض المرات سبعين من الوافدين يوميا"، مضيفة في حديث للجزيرة نت "سجلنا في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي فقط نفس العدد من القاصرين الذين قدموا إلى بلجيكا خلال عام 2014 بأكمله، أي حوالي 720 قاصرا".

الحاجة للرعاية
وبحسب مكتب اللجوء في بلجيكا، فإن أغلب اللاجئين من القاصرين هم من الذكور، وجلهم قدموا من أفغانستان، يضاف إليهم عدد قليل من الفتيات القادمات من أفريقيا.

وقالت بولما الأطفال "أصبحوا يهاجرون وهم ما زالوا صغارا، فقبل بضع سنوات كانت مسألة استضافة أطفال دون الثانية عشرة من العمر استثنائية".

وأضافت "في ديسمبر/كانون الأول 2015، كان تسعة أطفال من الوافدين دون الثانية عشرة من العمر وأكثر من 120 تتراوح أعمارهم ما بين 12 و14 عاما". 

وبحسب العاملة في مجال دعم اللاجئين والمهاجرين ناتالي دوبري، هناك سببان رئيسيان يفسران هجرة الطفل وحيدا، وهما: كون الطفل يتيما يختار الهجرة لعدم وجود ولي له في بلده، أو أن أحد أفراد العائلة يشجعه على الهجرة ليستفيد من قوانين لمّ الشمل.

وبحسب الطبيبة النفسية جيرالدين لودوك، فإن هؤلاء القاصرين في حاجة إلى الرعاية والحماية، حيث إن بعضهم فقدوا الاتصال بعائلاتهم و"نسعى -بمساعدة منظمات إنسانية- للتوصل إلى معلومات وتجديد التواصل مع أسرهم".

المصدر : الجزيرة