أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلقاء بلجيكا القبض على صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقال إن بلاده ستطالب بتسليمه لها، كما قالت الشرطة البلجيكية إنها اعتقلت أيضا أربعة أشخاص آخرين.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال في بروكسل، قال هولاند إن عبد السلام شارك بشكل مباشر في التحضير لتلك الهجمات، مضيفا أن بلاده ستطلب تسليمه لها.

وعدّ الرئيس الفرنسي أن التهديد لا يزال "مرتفعا جدا" في فرنسا وبلجيكا، لافتا إلى أن مجلس الدفاع الفرنسي سيجتمع السبت.

من جهته، قال رئيس وزراء بلجيكا إن "هذه نتيجة مهمة جدا في المعركة من أجل الديمقراطية، ومن أجل القيم التي نريد تجسيدها في مواجهة هذا الشكل المقيت من الفكر الظلامي".

واتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما بالرئيس الفرنسي ورئيس وزراء بلجيكا لتهنئتهما، وفق الرئاسة الفرنسية.

وأعلن البيت الأبيض أن "الولايات المتحدة شاركت بمعلوماتها وخبراتها في التحقيقات المتعلقة بهجمات باريس التي أجرتها فرنسا وبلجيكا"، وأدّت الجمعة إلى إلقاء القبض على صلاح عبد السلام، أحد المتورطين في الهجمات في بروكسل.

وأعلنت الشرطة البلجيكية أن العمليات التي استهدفت اعتقال عبد السلام أسفرت أيضا عن اعتقال أربعة أشخاص آخرين لم يتم الكشف عن هويتهم.

وكانت وسائل إعلام بلجيكية أكدت الجمعة أن دوي انفجارين سمعا في حي مولنبيك ببروكسل الذي اعتقل فيه عبد السلام، وذلك أثناء مطاردة مشتبهين آخرين في الحي.

ونجح عبد السلام، البلجيكي المولد المغربي الأصل، في التواري عن أنظار الأمن البلجيكي والفرنسي لنحو 120 يوما، ولم يكن اعتقاله سهلا، حيث تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن التي نجحت في إصابته، كما قتلت مشتبها به آخر بالرصاص.

وجاءت المداهمة عقب العثور على بصمات عبد السلام في شقة الثلاثاء الماضي، وأطلق مسلحون النار على الشرطة آنذاك بينما كانت تحاول تفتيش شقة في حي فورست، وقتل شاب جزائري كان مسلحا وفق الشرطة البلجيكية، في حين تمكن اثنان من المشتبه بهم من الهرب.

وكشف المحققون أن القتيل يدعى محمد بلقايد، الذي كان يعتقد بأنه على صلة بهجمات باريس، وأنه على الأرجح الشخص الذي استخدم هوية مزورة باسم "سمير بوزيد"، الذي تربطه صلة بصلاح عبد السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات