وجه الادعاء البلجيكي تهمة القتل والإرهاب للمشتبه به الرئيسي في هجمات باريس صلاح عبد السلام, بينما قال محاميه إنه يتعاون مع المحققين البلجيكيين, وأضاف أنه سيرفض تسليمه إلى فرنسا التي تطالب به.

وقال ممثلو ادعاء في بلجيكا إن عبد السلام اتهم رسميا اليوم السبت بالضلوع في الإرهاب
والقتل مع رجل آخر اعتقل معه في اليوم السابق, وهو منير أحمد الحاج وشهرته أمين شكري, كما اتهم رجل ثالث اعتقل يوم الجمعة في نفس المنزل بالانتماء لمنظمة إرهابية وتوفير الدعم لمجرمين والتحريض.

في الأثناء قال سفين ماري محامي عبد السلام  للصحفيين في العاصمة البلجيكية بروكسل إن موكله "يتعاون مع سلطات التحقيق البلجيكية... فرنسا تسعى لتسليمه إليها.. أستطيع أن أقول لكم إننا سنرفض التسليم لفرنسا".

وتشتبه السلطات الفرنسية والبلجيكية بضلوع عبد السلام في التخطيط لهجمات باريس التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وخلفت 130 قتيلا, إذ يشتبه بلعبه دورا لوجستيا محوريا في الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة من خلال استئجار سيارات وعدة شقق في المنطقة الباريسية لإيواء المنفذين.
 
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال في وقت سابق إنه يتوقع أن تسلم بلجيكا عبد السلام لفرنسا في أسرع وقت, كما قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون "إنه أمر طبيعي أن يسلّم عبد السلام، وأن يعالج القضاء الفرنسي ملفه".
 
سفين ماري محامي عبد السلام متحدثا للصحفيين بعد لقاء موكله في مقر الشرطة الفدرالية ببروكسل (الأوروبية)

في الأثناء قال عمدة بروكسل إيفان مايور إن عبد السلام وأحد شركائه غادرا المستشفى اليوم السبت، حيث كانا يعالجان جراء إصابتهما خلال العملية الأمنية المشتركة التي جرت أمس الجمعة في العاصمة وانتهت باعتقاله.

وتمت العملية الأمنية بعد العثور على بصمات عبد السلام في شقة ببروكسل الثلاثاء الماضي، حيث وقع تبادل لإطلاق النار مع الشرطة, ووفقا لبعض التقارير الإعلامية البلجيكية أدى هذا الاكتشاف إلى المداهمة الأمنية في مولنبيك.

تحذير الإنتربول
من جهة أخرى قالت الشرطة الدولية (الإنتربول) اليوم السبت إنها أرسلت مذكرة للدول الأعضاء تطلب فيها منهم توخي المزيد من الحذر على الحدود، لأن اعتقال المشتبه به في هجمات باريس صلاح عبد السلام يمكن أن يحمل شركاءه على الهرب من أوروبا.

وقال الأمين العام للإنتربول يورغن ستوك في بيان "رغم أنه من المبكر التوقع في أي اتجاه سيأخذنا التحقيق, فإن أي شخص مرتبط بعبد السلام سيكون قلقا من أن موقعه قد يكشف ويحاول الهرب لتجنب الاعتقال".

وأضاف ستوك "من الحيوي الآن أن تواصل الدول التعاون لإجراء فحص دقيق بالمضاهاة مع المعلومات المتاحة لهم لتجنب هروب المشتبه بهم".

يذكر أن فرنسا أعلنت على لسان وزير داخليتها بيرنار كازنوف اليوم السبت أن توقيف المشتبه به الرئيسي وراء هجمات باريس صلاح عبد السلام أمس الجمعة في بروكسل يشكّل "ضربة مهمة لتنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا.

المصدر : وكالات