شجب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو التفجير الذي هزّ شارع الاستقلال اليوم السبت في إسطنبول، وقال مسؤولون أتراك إن حزب العمال الكردستاني أو تنظيم الدولة قد يقفان وراء الهجوم.

ووصف أوغلو الهجوم بأنه "غير إنساني وخائن"، وقال -في بيان- إن "المنظمات الإرهابية لن تستطع الوصول لأهدافها من خلال الهجمات والتفجيرات"، وأعرب عن تصميم بلاده على الاستمرار في محاربة "الإرهاب" إلى أن يقضى عليه تماماً.

وقال إن التحقيق الجاري بشأن التفجير "ماضٍ بكل دقة وباتجاهات متعددة في سبيل الكشف عن ملابسات الحادث بأسرع ما يمكن".

وعقد أوغلو اجتماعا أمنيا موسعا عقب التفجير، بينما تعهد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأن تواصل بلاده حربها على "الإرهاب" بكامل قوتها.

وفجر "انتحاري" نفسه قرب مقر قائممقام منطقة "بي أوغلو"، ويقع المبنى في شارع الاستقلال الذي يعدّ أحد أهم المناطق السياحية في إسطنبول، ويضم عددا من المقاهي والمطاعم والمسارح.

وقال مسؤول تركي إن المهاجم كان يستهدف في الأصل منطقة أكثر ازدحاما، وأشار إلى أن "المهاجم فجّر القنبلة قبل الوصول إلى منطقته المستهدفة لأنه كان خائفا من الشرطة".

فرق الإسعاف في موقع الهجوم بشارع الاستقلال (الأوروبية)

وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة مواطنين أتراك إلى جانب منفذ الهجوم، وإصابة 36 شخصًا، بينهم 24 يحملون جنسيات أجنبية، بحسب وكالة الأناضول نقلا عن وزير الصحة التركي ومحافظ إسطنبول.

غير أن قنوات تركية نقلت عن مصادر طبية قولها إن ثلاثة إسرائيليين وإيرانيا قتلوا في الهجوم، وأوضحت أن الضحايا الإسرائيليين هم سمحا سمعان دمري (ستون عاما) ويوناثان سوهر (أربعون عاما) وإفراهام غولدمان (سبعون عاما)، بينما يدعى الإيراني علي رضا خلمان (لم يحدد عمره).

واستأجر جهاز الإسعاف الإسرائيلي طائرتين إلى إسطنبول لإجلاء الجرحى الإسرائيليين، وستتم العملية بالتنسيق مع وزارة الخارجية الإسرائيلية التي أعلن متحدث باسمها أن 11 إسرائيليا على الأقل أصيبوا بجروح في الحادث، اثنان منهم إصابتهما خطيرة.

وقال مسؤولون أتراك إن أدلة جديدة تشير إلى أن منفذ التفجير ربما يكون من تنظيم الدولة أو حزب العمال الكردستاني، وأوضح أحد المسؤولين أن التحقيقات تركز على ثلاثة مشتبه بهم محتملين كلهم رجال، اثنان منهم من مدينة غازي عنتاب الجنوبية بالقرب من الحدود السورية.

وتفجير اليوم هو الرابع الذي يضرب تركيا هذا العام، فقد قتل 37 شخصا في أنقرة بتفجير "انتحاري" بسيارة ملغمة هذا الشهر، كما قتل 29 بتفجير مشابه في أنقرة الشهر الماضي، وأعلنت جماعة كردية مسلحة مسؤوليتها عن هذين التفجيرين.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قتل مفجر "انتحاري" نحو عشرة أشخاص أغلبهم سائحون ألمانيون في منطقة تاريخية وسط إسطنبول، واتهمت الحكومة تنظيم الدولة بتنفيذ هذا الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات