اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على مقترح مشترك من المقرر أن يتم عرضه على تركيا اليوم الجمعة للتوصل إلى اتفاق بشأن أزمة اللاجئين.

وأعلن رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتل، في تغريدة على موقع تويتر، أن هناك اتفاقا بشأن موقف الاتحاد الأوروبي، وسيتولى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عرضه على رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اليوم.

وجاء الاتفاق بعد مفاوضات شاقة في قمة لقادة الاتحاد في بروكسل بحثت مسودة الاتفاق المقرر عرضه على تركيا، ونص أحد بنودها على نقل اللاجئين إلى تركيا، ونصت مادة أخرى على إعفاء الأتراك من التأشيرة ضمن حدود الاتحاد، مع مضاعفة المساعدات الأوروبية الموجّهة لتركيا والمخصصة للاجئين السوريين لتبلغ ما يقارب سبعة مليارات دولار.

وتوقعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن تكون المفاوضات مع رئيس الوزراء التركي صعبة، وأوضحت أن جميع دول الاتحاد الأوروبي تريد التوصل إلى اتفاق.

وقالت إن الاتحاد يجب أن يكون جاهزا للبدء بإعادة المهاجرين من اليونان إلى تركيا سريعا لتفادي "عامل جذب" قبل سريان النظام الجديد، وأضافت أن عملية إعادة التوطين القانونية للاجئين السوريين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ينبغي أن تبدأ بعد أيام قليلة من بدء إعادة المهاجرين من اليونان.

وقبل توجهه إلى بروكسل، قال أوغلو إن "الاقتراح الإنساني والصريح" الذي تقدمت به تركيا للاتحاد الأوروبي لا يزال على طاولة المفاوضات، وأشار إلى أنه "في حال قبول الاقتراح من الجانب الأوروبي فإن أنقرة سترسل لاجئًا واحدًا من مخيماتها إلى أوروبا مقابل كل لاجئ تعيده من بحر إيجة".

وأكد أن تركيا "لن تتحول أبدا إلى سجن في الهواء الطلق للمهاجرين"، وأن بلاده "ستمهد الطريق أمام اللاجئين الراغبين باللجوء إلى أوروبا عبر الطرق القانونية"، مشيرًا إلى أن "البعد الإنساني هو الهدف النهائي من هذه التدابير".

إشكال قانوني
وتخشى عدة دول أوروبية أن يكون الإجراء الأهم في الخطة التي يتم التفاوض بشأنها والمتمثل في إبعاد كافة المهاجرين القادمين إلى اليونان بمن فيهم من يطلبون اللجوء، غير قانوني. وحذرت الأمم المتحدة من أن أي "عمليات إبعاد جماعية وتعسفية" ستكون غير شرعية.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن أي اتفاق سيحترم القانون، وتعهدت بأن تضمن لكل طالب لجوء معالجة فردية لطلبه وإمكانية استئناف قرار إبعاده إلى تركيا.

ووصل أكثر من 143 ألف مهاجر منذ مطلع العام إلى اليونان، مما يرفع إلى أكثر من مليون عدد الوافدين إلى اليونان برا وبحرا منذ يناير/كانون الثاني 2015، معظمهم سوريون فارون من النزاع في بلدهم، وعراقيون وأفغان، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ومع إغلاق "طريق البلقان" أمام اللاجئين، تجد السلطات اليونانية نفسها في وضع في غاية الصعوبة، وكذلك آلاف المهاجرين العالقين فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات