أدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة تفقدية لشبه جزيرة القرم، وسط احتفالات بمناسبة الذكرى الثانية لضمها لروسيا وانفصالها عن أوكرانيا التي شهدت صراعا سياسا وتمردا عسكريا خلال العامين الماضيين.

وبالتزامن مع هذه الاحتفالات، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن القرم إقليم روسي ولن يكون موضوع أي مفاوضات أو اتصالات دولية.

وقال الكرملين في بيان إن بوتين تفقد اليوم الجمعة موقع بناء جسر لربط شبه جزيرة القرم الواقعة في البحر الأسود من أوكرانيا مع البر الرئيسي الروسي، وإن الجسر سيمتد بطول 19 كيلومترا ليصبح الأطول في روسيا.

وعقد بوتين أيضا اجتماعا مع كبار المسؤولين حول التنمية الاجتماعية والاقتصادية في شبه جزيرة القرم، وهي حاليا واحدة من أفقر "المناطق الروسية".

وفي تصريحات نقلتها وكالة "تاس" الروسية للأنباء قال بوتين "لقد أدرك أسلافنا أهمية وجود جسر بين شبه جزيرة القرم والقوقاز، وسعوا طويلا لتنفيذ مثل هذا المشروع، ونأمل أن نتمكن من إنجاز هذه المهمة التاريخية".

وأضاف "ملايين الأشخاص، ولا أبالغ في ذلك، كانوا ينتظرون إحقاق هذه العدالة التاريخية، وكانوا يفكرون بها".

ومن المتوقع اكتمال بناء الجسر بحلول عام 2019، بتكلفة مقدارها نحو 228.3 مليار روبل (3.4 مليارات دولار)، حسبما ذكرت وكالة أنباء إنترفاكس.

وأقيمت أيضا حفلات موسيقية واحتفالات رسمية لإحياء الذكرى الثانية لتوقيع فلاديمير بوتين معاهدة ضم القرم إلى روسيا.

موسكو شهدت حفلا لتخليد الذكرى الثانية لضم القرم للأراضي الروسية (الأوروبية)

احتفال بموسكو
وفي موسكو، رفع آلاف الأشخاص أعلاما روسية ومناطيد ملونة وشاركوا في حفل موسيقي لفنانين شعبيين بالقرب من الساحة الحمراء مع شعار "نحن معا".

في المقابل، ندد الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو الجمعة "بالذكرى الثانية للضم الوحشي للقرم".

وقال إن "روسيا أظهرت أنها ليست مستعدة للعودة إلى الوسائل المتحضرة لإقامة علاقات دولية"، وذلك في إشارة إلى زيارة بوتين للقرم.

وكانت روسيا احتلت القرم وضمتها إليها، وأقامت فيها قاعدة بحرية رئيسية ردا على الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش، إثر احتجاجات حاشدة تطالب بتوثيق العلاقات مع الغرب.

ودعاء الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للانضمام إلى العقوبات ضد موسكو بسبب انتهاكها القانون الدولي بعد سيطرتها على القرم.

المصدر : الفرنسية,الألمانية