قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أوروبا بحاجة إلى النظر في سجلها الخاص بالمهاجرين قبل أن تملي على أنقرة ما تفعله، وجاء ذلك بالتزامن مع دخول رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مباحثات مع القادة الأوروبيين للتوصل إلى خطة لتقليل عدد اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا عبر تركيا.

وفي خطاب بثه التلفزيون اليوم الجمعة، قال أردوغان "في الوقت الذي تستضيف فيه تركيا ثلاثة ملايين (لاجئ).. على أولئك الذين لا يستطيعون توفير مكان لعدد قليل من اللاجئين، والذين يتركون هؤلاء الأبرياء في وسط أوروبا في أوضاع مخزية، النظر إلى أنفسهم أولا".

ودعا أردوغان الاتحاد الأوروبي إلى الكف عن التعاطف مع المتمردين الأكراد، واتهم الدول الأوروبية بعدم الاكتراث لخطر "الإرهاب" ووصفها بأنها تبدو وكأنها "ترقص فوق حقل من الألغام".

وقال أيضا "كفاحنا ضد الإرهاب منضبط ومشروع.. كل المنظمات الإرهابية النشطة في منطقتنا وداخل تركيا اتحدت ضد تركيا. لا تزال دول كثيرة.. دول غربية في المقام الأول غير قادرة على تبني موقف قائم على المبادئ ضد هذه الجماعات".

وأكد الرئيس التركي أن بلاده ستنصت فقط لانتقادات خارجية لسجلها في مجال حقوق الإنسان، عندما تكون الانتقادات في محلها.

أوغلو: قضية اللاجئين بالنسبة لتركيا ليست مساومة وإنما مسألة قيم (الأوروبية)

وفي بروكسل، يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي برئيس الوزراء التركي سعيا لإقناعه باتفاق لإنهاء أزمة اللاجئين المتدفقين على أوروبا عبر تركيا.

وأعرب أوغلو عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق، وقال لدى وصوله مقر الاجتماع "إنني على ثقة في أننا سنصل إلى هدفنا وهو مساعدة جميع اللاجئين، وفي الوقت نفسه تعزيز العلاقات التركية الأوروبية" مشددا على أنه ليس لأي من الأمرين أولوية على الآخر. وأوضح مسألة اللاجئين بالنسبة لتركيا "ليست مسألة مساومة وإنما مسألة قيم".

ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى الحصول على دعم أنقرة لإقناع المهاجرين بعدم المخاطرة بعبور بحر إيجه، وإنما الانتظار حتى تتم إعادة توطينهم بشكل منظم خارج تركيا.

وفي المقابل، تسعى أنقرة إلى الحصول على المزيد من المساعدات من أجل اللاجئين، إضافة إلى تحقيق تقدم من أجل السماح لمواطنيها بالدخول إلى دول التكتل الأوروبي دون تأشيرات، وكذلك تحقيق تقدم في إجراءات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات