اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري تنظيم الدولة الإسلامية بارتكاب أعمال "إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية" و"تطهير عرقي" بحق الأقليات في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، وخص بالذكر المسيحيين والإيزيديين والشيعة. ودعا إلى التحرك لحماية الأقليات ووقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

ووصف كيري في مؤتمر صحفي بواشنطن فكر تنظيم الدولة بـ"الأيديولوجية المريضة" القائمة على القتل أو الموت وإبادة أي مجموعة دينية كليا أو جزئيا بتخييرها بين اتباع التنظيم ومواجهة الموت، واعتبر أن الأقليات في المنطقة تواجه تهديدا وجوديا.

وأوضح الوزير الأميركي أن مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة لا تقتصر على القضاء على التنظيم وعناصره وإنما تتعداه إلى "تهميش التطرف" وإزالة الأسباب التي وفرت البيئة لظهور تنظيم الدولة وحماية الأقليات في سوريا والعراق. قائلا "لا نريد أي مجموعة إرهابية أخرى تظهر مجددا".

وفي هذا السياق أشار كيري إلى أن الولايات المتحدة ستبذل كل جهدها لحماية الأقليات في محافظة نينوى ومدينة الموصل العراقية وفي أجزاء من سوريا يسيطر عليها تنظيم الدولة.

واعتبر أن تسمية الأفعال والجرائم التي يرتكبها تنظيم الدولة مهمة في هذه المرحلة، ولكن الأهم هو وقفها وملاحقة المتسببين بها في إطار محكمة دولية. ودعا أيضا إلى عودة الأقليات إلى مناطقها وإدماجها في الشرطة المحلية.

وضرب المسؤول الأميركي أمثلة على ما ارتكبه تنظيم الدولة ضد الأقليات في تلعفر والموصل ومحاصرته لقرى للشيعة التركمان وخطفه للنساء واغتصابهن، مشيرا إلى أعمال التنظيم في القضاء على الإرث القديم للمسيحيين السريان والأرثوذكس بتفجير الأديرة والكنائس وأضرحة الأنبياء إضافة إلى الاعتداء على الإيزيديين الذين يعتبرهم عبدة للشيطان، حسب كيري.

كما ذكر كيري أن التنظيم "هدد المسيحيين بأنه سيسيطر على روما ويكسر كل الصلبان ويجعل من النساء خادمات لعناصره".

المصدر : الجزيرة + وكالات